اليوم الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦م

تداعيات كارثية لارتفاع أسعار المحروقات على القطاعات الاقتصادية في فلسطين

اليوم, ٩:١٩:١٩ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

يترك ارتفاع أسعار المحروقات إلى مستويات قياسية آثاره السلبية على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وكانت الهيئة العامة للبترول أعلنت ليلة أمس أسعار المحروقات والغاز المعتمدة لشهر أغسطس/آب 2026، والتي أظهرت ارتفاعًا ملحوظاً في أسعار مختلف أنواع المحروقات مقارنة بالشهر الماضي، فيما استقر سعر أسطوانة الغاز المنزلية.

وبحسب قائمة الأسعار الصادرة عن الهيئة، ارتفع سعر لتر البنزين (95 أوكتان)، وهو الأكثر استخدامًا، إلى 7.99 شيقلًا، مقارنة بـ7.38 شيقلًا خلال شهر تموز، بزيادة بلغت 0.61 شيقل للتر.

كما ارتفع سعر لتر البنزين (98 أوكتان) إلى 9.05 شيقل، بعدما كان 8.44 شيقلًا، في حين بلغ سعر لتر السولار 8.56 شيقلًا، مقارنة مع 7.19 شيقلًا في الشهر السابق، اي بزيادة قدرها 1.37 شيقلاً.

وأقرت الهيئة سعر لتر الكاز عند 8.56 شيقلًا، فيما ثبتت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12 كغم) عند 85 شيقلًا.

وبررت الهيئة الأسعار الجديدة بما يجري من صراع في المنطقة الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، الأمر الذي انعكس على أسعار المحروقات في "اسرائيل" وامتد إلى السوق الفلسطينية.

علماً أن فلسطين تعتمد بنسبة 100% على السوق الإسرائيلية في توفير المحروقات.

وأعلنت وزارة "النقل والمواصلات" الليلة الماضية، أنه استناداً إلى أسعار المحروقات المعتمدة لشهر آب 2026 والصادرة عن الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية، وبالتنسيق مع نقابات النقل العام، عن تعديل تعرفة أجور المواصلات العمومية بما يتناسب مع الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات.

وأكدت الوزارة أن هذا التعديل يقتصر على إعادة قيمة التخفيض الذي تم اعتماده بتاريخ 2/6/2026، لتعود أجور المواصلات العمومية إلى التعرفة التي تم اعتمادها في تاريخ 1/4/2026.

كما أكد تحاد المقاولين الفلسطينيين أن قرار رفع أسعار السولار يشكل عبئاً مالياً جديداً على الشركات الوطنية، مشيراً إلى أن هذه الأسعار يترتب عليها آثار مباشرة خطيرة على قطاع المقاولات الذي يمر أصلاً بظروف استثنائية.

وأوضح الاتحاد في بيان، اليوم السبت، أن هذا القرار يشكل عبئاً مالياً جديداً على الشركات الوطنية، ويؤدي إلى الإخلال الجسيم بالتوازن الاقتصادي للعقود الجارية، ويضاعف كلفة تنفيذ المشاريع العامة والخاصة، الأمر الذي يهدد قدرة المقاولين على الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، ويعرض العديد من الشركات لخسائر فادحة قد تصل إلى حد التوقف عن العمل أو الإعسار، بما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني وفرص العمل والتنمية.

وأكد الاتحاد أن تحميل المقاول وحده تبعات الارتفاعات المتلاحقة في أسعار الوقود والمواد الأساسية يتعارض مع المبادئ القانونية الحاكمة للعقود الإدارية، وفي مقدمتها مبدأ المحافظة على التوازن المالي للعقد، ومبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات، وهو ما يستوجب اتخاذ إجراءات فورية لإعادة التوازن الاقتصادي للعقود، بما يكفل العدالة للطرفين ويضمن استمرارية تنفيذ المشاريع دون تعطيل.