غزة/الاقتصادية
أعلنت بلدية غزة عن واقعها المالي حتى 30 يونيو 2026، في إطار تعزيز الشفافية وإطلاع المواطنين والشركاء على حجم التحديات التي تواجهها، مؤكدة أن الأزمة المالية الراهنة تهدد استمرارية الخدمات الأساسية في المدينة.
وأوضحت البلدية أن الإيرادات الذاتية شهدت تراجعًا غير مسبوق نتيجة الظروف الاستثنائية، في وقت بلغت فيه المستحقات المتراكمة على المواطنين والمؤسسات نحو 1.12 مليار شيكل، فيما تجاوزت الالتزامات المالية المترتبة عليها 275 مليون شيكل، منها نحو 192.5 مليون شيكل تمثل حقوق العاملين ومستحقات هيئة التقاعد الفلسطينية.
وبيّنت البلدية أن متوسط التحصيل الشهري انخفض من 4.9 مليون شيكل عام 2023 إلى نحو 580 ألف شيكل خلال عام 2026، بأكثر من 90% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، مؤكدة أنها تحتاج إلى 4 ملايين شيكل شهريًا لضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها تشغيل المرافق الخدمية، وتشغيل آليات جمع النفايات، وصيانة وتشغيل شبكات المياه والصرف الصحي، وفتح الطرق، ودعم أعمال الإغاثة والإنقاذ.
وحذرت البلدية من أن عدم توفير هذا التمويل سيؤدي إلى تراجع مستوى الخدمات الأساسية المقدمة لنحو 900 ألف مواطن ونازح، وتأخير صرف مستحقات العاملين، وزيادة الضغوط على استدامة الخدمات، مؤكدة في الوقت ذاته مواصلة جهودها لتعزيز إجراءات التحصيل، والبحث عن مصادر تمويل بديلة، وترشيد النفقات، وإعادة جدولة الالتزامات المالية، بما يسهم في الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات المقدمة للسكان.
وجددت بلدية غزة دعوتها إلى الشركاء والمقتدرين للمساهمة في توفير4 ملايين شيكل شهريًا كحد أدنى، بواقع 3 ملايين شيكل لتغطية رواتب العاملين، و550 ألف شيكل لتسديد مستحقات هيئة التقاعد الفلسطينية، و450 ألف شيكل لتغطية النفقات التشغيلية الطارئة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية.
كما دعت البلدية المواطنين المقتدرين إلى المبادرة بسداد جزء من مستحقاتهم المستحقة للبلدية قبل حرب الإبادة، ولو بمبالغ رمزية تبدأ من 50 شيكلًا شهريًا، من خلال خدمة E-SADAD أو بوابة الدفع الإلكتروني بلدي باي، مؤكدة أن كل مساهمة سيكون لها أثر مباشر في دعم استمرارية خدمات المياه، وجمع النفايات، والصرف الصحي، وفتح الطرق، وتعزيز صمود مدينة غزة في ظل الظروف الراهنة.

