اليوم الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٦م

شركة مدى العرب ترسخ ريادتها في البنية التحتية الرقمية

اليوم, ٥:٤٦:٣٠ م
مدى العرب

رام الله/ الاقتصادية

كشف المدير التجاري لشركة مدى العرب، نادر العالول، عن نجاح الشركة في تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تطوير البُنى التحتية الرقمية في فلسطين، من خلال استثمارات استراتيجية متواصلة في شبكات الألياف الضوئية، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وحلول الأعمال المتقدمة، الأمر الذي عزز مكانة مدى كشريك استراتيجي للمؤسسات، ورسخ دورها في قيادة مسيرة التحول الرقمي للاقتصاد الفلسطيني.

وأكد العالول أن ما حققته مدى خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد توسعة في خدمات الاتصالات، بل مشروع وطني متكامل لبناء بنية تحتية رقمية حديثة، صُممت لتواكب أفضل الممارسات العالمية، وتلبي احتياجات المؤسسات الفلسطينية لعقود قادمة، في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي واعتماد المؤسسات بشكل متزايد على التكنولوجيا في إدارة أعمالها.

وأوضح أن مدى استثمرت بشكل كبير في إنشاء شبكة وطنية فلسطينية حديثة من الألياف الضوئية، تمتد عبر مختلف محافظات الضفة الغربية، لتشكل اليوم العمود الفقري الرقمي الذي تعتمد عليه الشركة في تقديم خدماتها وحلولها المتقدمة، وتوفير خدمات الربط والاتصال ونقل البيانات للمؤسسات الحكومية والمالية والتجارية والصناعية والخدمية. وأضاف أن هذه الشبكة تأتي ضمن رؤية استراتيجية لبناء بنية تحتية رقمية وطنية تغطي كامل الجغرافيا الفلسطينية، على أن يمتد هذا الإنجاز ليشمل قطاع غزة فور توافر الظروف التي تتيح تنفيذ ذلك، بما ينسجم مع رسالة مدى في توفير أحدث خدمات الاتصالات وحلول الأعمال في أرجاء الوطن كافة.

وأضاف أن هذه الشبكة تم تطويرها بالاعتماد على أحدث التقنيات العالمية، وبالتعاون مع شركة (NOKIA) إحدى الشركات الرائدة عالمياً في تصميم وتطوير شبكات الاتصالات والألياف الضوئية، الأمر الذي منح مدى بنية تحتية متطورة، عالية الكفاءة، وقابلة للتوسع، قادرة على مواكبة النمو المتزايد في الطلب على الخدمات الرقمية، واستيعاب التقنيات المستقبلية بأعلى مستويات الاعتمادية والاستقرار.

وقال العالول إن قوة أي اقتصاد رقمي تبدأ من قوة بنيته التحتية، ولذلك عملت مدى على بناء شبكة لا تقتصر وظيفتها على توفير الاتصال، وإنما تشكل منصة رقمية متكاملة تعتمد عليها المؤسسات في تشغيل أنظمتها وإدارة عملياتها الحيوية، بما يضمن الأداء، والاستمرارية، والموثوقية.

وأشار إلى أن مدى أصبحت اليوم الشريك التقني لعدد كبير من المؤسسات الحكومية، والبنوك، والمؤسسات المالية، والشركات الكبرى، والمصانع، والجامعات، والمؤسسات الصحية، إضافة إلى آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعكس حجم الثقة التي اكتسبتها الشركة في سوق الأعمال الفلسطيني، وقدرتها على توفير حلول تقنية تلبي أكثر المتطلبات تعقيداً.

وأكد العالول أن مدى لم تعد تقدم خدمات اتصالات بالمفهوم التقليدي، وإنما توفر منظومة متكاملة من حلول البنية التحتية الرقمية للمؤسسات (Digital Infrastructure Solutions) انطلاقاً من فلسفة تقوم على تصميم الحلول بما يتناسب مع احتياجات كل مؤسسة، وطبيعة أعمالها، وخططها المستقبلية.

وأوضح أن الشركة توفر خدمات النفاذ المباشر إلى الإنترنت (Direct Internet Access – DIA) بسرعات مخصصة وغير مشتركة، مدعومة باتفاقيات مستوى خدمة (SLA) ملزمة، ومؤشرات أداء (KPIs) تضمن مستويات عالية من التوافر والاستقرار، وزمن استجابة منخفض، وجودة اتصال تلبي متطلبات التطبيقات والأنظمة الحرجة التي تعتمد عليها المؤسسات في أعمالها اليومية.

وأضاف أن مدى تقدم كذلك حلول الربط بين المواقع (Data Connectivity)، وربط الفروع والمقار، والربط المحلي بين المواقع، والربط الدولي مع مزودي الخدمات العالميين ومراكز البيانات الإقليمية، بما يوفر للمؤسسات بيئة اتصال آمنة ومرنة، وسعات قابلة للتوسع، واعتمادية عالية تدعم استمرارية الأعمال.

وفي مجال آخر، أوضح العالول أن مدى تدير منظومة متكاملة من خدمات مراكز البيانات (Data Center Services)، تشمل مراكز بيانات حديثة داخل فلسطين مملوكة ومدارة بالكامل من قبل الشركة، إلى جانب بنية استضافة إقليمية تعمل تحت إدارة مدى خارج فلسطين، وفي مقدمتها أحد أكثر مراكز البيانات تطوراً في منطقة الشرق الأوسط، والواقع في مدينة العقبة الأردنية، الأمر الذي يمنح المؤسسات الفلسطينية خيارات مرنة لاستضافة بياناتها وأنظمتها داخل فلسطين أو خارجها، وفق متطلباتها التشغيلية والتنظيمية.

وأضاف أن الشركة توفر أيضاً خدمات استضافة الخوادم (Colocation & Hosting)، وحلول الحوسبة السحابية المتقدمة (Cloud Computing)، بما يتيح للمؤسسات بناء بيئات تشغيل مرنة وآمنة، وقابلة للتوسع، مع تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف الرأسمالية.

وأشار إلى أن مدى تقدم كذلك حلول التعافي من الكوارث (Disaster Recovery Services) وخطط استمرارية الأعمال (Business Continuity)، من خلال إنشاء بيئات تشغيل احتياطية داخل فلسطين أو في مراكز البيانات الإقليمية التي تديرها الشركة، بما يضمن حماية البيانات واستعادة الأنظمة واستمرار تشغيل الخدمات وفق احتياجات كل مؤسسة ومتطلباتها التشغيلية.

وأكد العالول أن الأمن السيبراني يمثل اليوم أحد أهم مرتكزات البنية التحتية الرقمية، ولذلك استثمرت مدى في بناء منظومة متقدمة لحماية المؤسسات، تشمل خدمات الحماية من الهجمات مثل (Anti-DDoS Protection)، وجدران الحماية الحديثة (Next Generation Firewalls)، وحلول حماية الشبكات والتطبيقات والبيانات، بما يساعد المؤسسات على مواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة بثقة وكفاءة.

وأضاف أن حلول مدى تشمل أيضاً تقنيات (SD-WAN) الذكية لإدارة وربط الشبكات بين الفروع، إلى جانب تصميم وتنفيذ شبكات (LAN) و (WAN)، وحلول (Enterprise Wi-Fi)، والبنى التحتية الذكية، ومعدات الشبكات المتقدمة، لتوفير منظومة تقنية متكاملة من مصدر واحد تلبي احتياجات المؤسسات على اختلاف أحجامها وقطاعاتها.

وقال العالول إن القيمة الحقيقية التي تقدمها مدى لا تكمن فقط في امتلاك أحدث التقنيات، وإنما في قدرتها على توظيف هذه التقنيات ضمن حلول متكاملة يصممها فريق وطني من المهندسين والخبراء، يمتلك المعرفة والخبرة اللازمة لفهم احتياجات العملاء وتحويلها إلى حلول عملية تدعم النمو والاستدامة.

وأضاف أن مدى تنظر إلى نفسها كشريك طويل الأمد لعملائها، يرافقهم في رحلة التحول الرقمي منذ مرحلة التخطيط، مروراً بتصميم البنية التحتية، وتوفير الاتصال الآمن والموثوق، ووصولاً إلى إدارة الحلول التقنية التي تضمن استمرارية الأعمال ورفع الكفاءة التشغيلية.

واختتم العالول تصريحه بالتأكيد على أن الشركة ستواصل الاستثمار في تحديث شبكتها الوطنية، وتوسيع بنيتها التحتية، وتبني أحدث التقنيات العالمية، انطلاقاً من إيمانها بأن مستقبل الاقتصاد الفلسطيني يعتمد على وجود بنية تحتية رقمية وطنية قوية وآمنة وموثوقة، قادرة على تمكين المؤسسات من الابتكار، وتعزيز تنافسيتها، وربطها بالعالم وفق أعلى المعايير الدولية.