اليوم الأربعاء ٠٥ أغسطس ٢٠٢٦م

العليا الأمريكية ترفض تعليق تعويضات بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية

اليوم, ١٢:٣٢:٠٣ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

رفضت قاضية المحكمة العليا الأمريكية سونيا سوتومايور الإثنين تعليق تنفيذ حكم يلزم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بدفع تعويضات قدرها 655.5 مليون دولار، في قضية مدنية تتعلق بهجمات أوقعت قتلى وجرحى أمريكيين في إسرائيل بين عامي 2002 و2004.

ورفضت سوتومايور طلبا قدمته السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لتعليق دفع التعويضات إلى حين البت في طعن على قرار محكمة أدنى أعاد فتح القضية، بعد سنوات من إسقاطها.

ولم توضح القاضية أسباب قرارها، كما لم تحل الطلب إلى المحكمة العليا بكامل هيئتها. وتتولى سوتومايور النظر في الطلبات العاجلة المرتبطة بالقضايا الواردة من نيويورك وعدد من الولايات الأخرى.

 

القضية تعود إلى هجمات وقعت بين عامي 2002 و2004

وتعود القضية إلى دعوى رفعها أمريكيون قتل أقارب لهم أو أصيبوا في عمليات إطلاق نار وتفجيرات في القدس ومناطق أخرى بين عامي 2002 و2004، واتهموا السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بالمسؤولية عنها.

وكانت هيئة محلفين في محكمة اتحادية بنيويورك قد حكمت عام 2015 لصالح المدعين، وألزمت الجهتين الفلسطينيتين بدفع تعويضات بقيمة 655.5 مليون دولار.

لكن محكمة استئناف الدائرة الثانية ألغت الحكم عام 2016، معتبرة أن المحكمة الاتحادية التي نظرت القضية لا تملك الاختصاص القضائي، قبل أن ترفض المحكمة العليا عام 2018 النظر في طعن قدمه المدعون.

وأقر الكونغرس عام 2019 "قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب"، بهدف تسهيل ملاحقة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير أمام المحاكم الأمريكية.

وينص القانون على اعتبار الجهتين موافقتين على الخضوع للاختصاص القضائي الأمريكي إذا مارستا أنشطة محددة في الولايات المتحدة، أو قدمتا مدفوعات لأشخاص ينفذون هجمات تستهدف أمريكيين.

وقضت محكمة استئناف الدائرة الثانية لاحقا بأن القانون ينتهك حقوق الجهتين الفلسطينيتين في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب الدستور الأمريكي، لكن المحكمة العليا ألغت هذا القرار بإجماع قضاتها في حزيران/يونيو 2025.

وعقب قرار المحكمة العليا، أعادت محكمة الاستئناف في آذار/مارس تفعيل الحكم الصادر لصالح المدعين.

 

السلطة الفلسطينية تحذر من تداعيات مالية وخدمية

وحذرت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير في مذكرتهما أمام المحكمة من أن تنفيذ الحكم سيتسبب في أضرار مالية جسيمة، ويهدد استمرارية الخدمات الحكومية والأمنية والتعليمية وخدمات الصرف الصحي في الضفة الغربية.

وقالتا إن المدعين قد يسعون إلى تحصيل التعويضات من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، والتي تمثل مصدرا رئيسيا لتمويل عملياتها.

كما دفعتا بأن الحكم الصادر عام 2015 فقد مفعوله القانوني بعد استنفاد مسارات الطعن في عام 2018، وبالتالي لا يجوز إعادة تنفيذه.