اليوم الاثنين ١٠ أغسطس ٢٠٢٦م

نقابة محطات الغاز بالضفة: سعر أسطوانة الغاز يفترض ألا يتجاوز 65 شيكلاً

اليوم, ٢:٤٣:٥٦ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

يواجه سوق الغاز المنزلي في الضفة الغربية تفاوتاً بين الأسعار الرسمية وتكلفة الغاز في الأسواق المحيطة، في وقت يواصل فيه سعر الأسطوانة المنزلية سعة 12 كيلوغراماً استقراره عند مستويات مرتفعة.

ويأتي ذلك في ظل تراجع أسعار الغاز في السوق الإسرائيلي خلال فترات سابقة، مقابل عدم انعكاس هذه الانخفاضات على السوق الفلسطيني.

وقال نقيب أصحاب محطات الغاز أسامة مصلح في مقابلة خاص مع "الاقصادي"، إن سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 12 كيلوغراماً وصل إلى 85 شيكلاً، معتبراً أن هذا المستوى من الأسعار غير مسبوق، ولا يتناسب مع التطورات التي طرأت على أسعار الغاز في الأسواق المحيطة والعالمية.

وأوضح مصلح، أن وصول سعر الأسطوانة إلى 85 شيكلاً يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالمستويات السابقة، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية والحرب تؤثر في مختلف القطاعات، إلا أن سوق الغاز تشهد "مفارقات" واضحة بين السوق الفلسطيني والسوق الإسرائيلي، خاصة على مستوى سعر الطن.

وبيّن أن المعطيات التي تستند إليها النقابة تشير إلى أن السعر العادل للأسطوانة سعة 12 كيلوغراماً يجب أن يتراوح حالياً بين 55 و60 شيكلاً، مضيفاً أن السعر المقبول في ظل الظروف الراهنة ينبغي ألا يتجاوز 60 إلى 65 شيكلاً.

وتشير معطيات جرى التحقق منها إلى وجود فارق في سعر طن الغاز بين السوقين الفلسطيني والإسرائيلي، يقدّر بنحو 2000 إلى 2500 شيكل، مع انخفاض سعر الطن في السوق الإسرائيلي مقارنة بالسوق الفلسطيني، وهو ما تؤكده أيضاً معطيات نقابية بشأن فروقات الأسعار بين السوقين.

وأكد مصلح أن هذه الفروقات لم تتم معالجتها بشكل كامل خلال الأشهر الماضية، موضحاً أن أسعار الغاز في السوق الإسرائيلي شهدت انخفاضات في فترات سابقة، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس بنفس النسبة على السوق الفلسطيني.

وقال: "كان من المفترض أن ينخفض السعر، لكنه لم ينخفض بالمقدار المطلوب"، موضحاً أن الارتفاعات التي شهدها السوق خلال فصل الشتاء تزامنت مع ظروف الحرب، ما أدى إلى ارتفاع طارئ في الأسعار، إلا أن هذا الارتفاع لم يُعكس بشكل عكسي عند انخفاض الأسعار لاحقاً.

وأضاف أن الغاز لا يتأثر بمضيق هرمز، كونه يُستخرج محلياً من مصفاة حيفا أو من مصادر أخرى مثل روسيا، ما يعني أن مبررات استمرار الأسعار المرتفعة غير كافية.

وأشار إلى أن أسعار الغاز شهدت قفزة خلال شهر نيسان/أبريل، قبل أن تبدأ بالانخفاض في السوق الإسرائيلي، إلا أن وزارة المالية لم تعكس هذه الانخفاضات بشكل كامل على السعر المحلي.

وتابع أن وزارة المالية لم تعالج جميع الفروقات التي طرأت على الأسعار، حيث ارتفعت الأسعار في بعض الفترات دون أن يقابلها انخفاض مكافئ عند تراجع التكلفة.

وأوضح أن السعر الذي كانت النقابة تتوقع الوصول إليه يتراوح بين 55 و60 شيكلاً، فيما ترى أن وصوله إلى 60 أو 65 شيكلاً يُعد مقبولاً في الظروف الحالية.

وفيما يتعلق بدور الحكومة، أشار مصلح إلى أن الأزمة المالية التي تمر بها، خاصة في ظل احتجاز أموال المقاصة، قد تكون أحد العوامل التي تعيق خفض الأسعار بالشكل المطلوب.

وشدد على أن الغاز يُعد سلعة أساسية تمس جميع المواطنين، على عكس البنزين والسولار، كونه مرتبطاً بالاستخدامات المنزلية اليومية، ما يستوجب عدم وصوله إلى مستويات مرتفعة.

ودعا إلى خفض سعر الغاز والبدء بخطة تخزين استراتيجية، موضحاً أن عملية التخزين السنوية تبدأ عادة في شهر تشرين الأول/أكتوبر، إلا أنه طالب بالبدء بها مبكراً في أيلول/سبتمبر، مع خفض الأسعار مع نهاية آب/أغسطس، لاستغلال السعات التخزينية المتاحة في محطات الغاز، والتي تقدر بنحو 15 ألف طن في الضفة الغربية، وهو حجم المخزون الاستراتيجي الحالي.

وأكد أن "المسحوبات" أو الاقتطاعات المرتبطة بالغاز يجب أن تكون في حدود 10%، مشدداً على ضرورة تحقيق شفافية كاملة في مكونات التسعيرة، بحيث يكون السعر النهائي مرتبطاً بشكل واضح بسعر الطن الذي يتم الشراء على أساسه.

وأشار إلى أن عدم وضوح العلاقة بين سعر الطن وسعر الأسطوانة النهائية يخلق "مفارقات" في السوق، داعياً إلى مراجعة دورية للتسعيرة، خصوصاً عند حدوث انخفاضات في الأسواق المرجعية.

وحذر من أن فروقات الأسعار قد تشجع على التهريب، وما يرافقه من مخاطر على المواطنين والمحطات وخسائر للخزينة العامة، إضافة إلى توجه بعض المواطنين نحو بدائل الطاقة.

وأضاف أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يحول أسطوانة الغاز إلى سلعة يصعب على بعض المواطنين الحصول عليها، في ظل تراجع القدرة الشرائية والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وشدد على أن السعر العادل حالياً يجب أن يتراوح بين 60 و65 شيكلاً للأسطوانة، معتبراً أن الوصول إلى 55 أو 60 شيكلاً كان سيكون الأقرب إلى السعر الحقيقي بناءً على تطورات السوق.

كما دعا إلى اعتماد آلية واضحة وشفافة لتحديد الأسعار، بحيث يتم تعديلها صعوداً وهبوطاً وفقاً لتغيرات التكلفة، وعدم الاكتفاء برفعها عند ارتفاع الأسعار دون عكس الانخفاضات.

وفيما يتعلق بتوصيل أسطوانات الغاز إلى المنازل، قال مصلح إن بدل التوصيل المحدد من وزارة الاقتصاد الوطني بـ2 شيكل لا يغطي التكلفة الفعلية، داعياً إلى إعادة دراسة التسعيرة من خلال وزارة الاقتصاد وحماية المستهلك، بما يراعي المسافة والخدمات المقدمة وتكاليف التوصيل.

وتأتي تصريحات مصلح في وقت أظهرت فيه التسعيرة الرسمية أن سعر أسطوانة الغاز سعة 12 كيلوغراماً بلغ 95 شيكلاً في نيسان/أبريل 2026، قبل أن يتم تخفيضه إلى 85 شيكلاً في أيار/مايو، ثم إلى 80 شيكلاً في حزيران/يونيو، ليستقر عند 80 شيكلاً في تسعيرة تموز/يوليو.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، بلغ متوسط سعر أسطوانة الغاز سعة 12 كيلوغراماً في الضفة الغربية 87 شيكلاً خلال حزيران/يونيو 2026، مع تسجيل انخفاض بنسبة 4.33% مقارنة بالشهر السابق.