اليوم الاثنين ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦م

إسرائيل تخفض إمدادات الغاز لمصر 50%

اليوم, ٩:٣٧:١٢ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

تخفض إسرائيل إمدادات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر بنحو 50%، لتصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يوميا، بسبب أعمال صيانة جزئية في حقلي "تمار" و"ليفياثان" بالبحر المتوسط، تستمر ثلاثة أيام بدءا من الاثنين، بحسب مسؤول حكومي مصري تحدث لـ"الشرق بلومبرغ" شريطة عدم نشر اسمه.

وقال المسؤول إن إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر ستعود تدريجيا إلى مستوياتها الطبيعية، البالغة حاليا نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا، عقب انتهاء أعمال الصيانة الخميس المقبل، ما لم تطرأ مستجدات.

وتأتي أعمال الصيانة بعد نحو شهر من زيادة إسرائيل صادراتها من الغاز الطبيعي إلى مصر بنسبة 26.3%، لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا، عقب بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المعدل لتصدير الغاز بين البلدين، وفقا لما ذكره مسؤول حكومي لـ"الشرق بلومبرغ" في وقت سابق.

وتستورد مصر الغاز من مصدرين رئيسيين؛ عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة، وفي مقدمتها إسرائيل، إضافة إلى الغاز الطبيعي المسال الذي يصل بحرا على متن ناقلات، قبل إعادة تغييزه وضخه في الشبكة القومية للغاز.

وتأتي أعمال الصيانة في وقت يبلغ فيه متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميا، مقابل استهلاك محلي يناهز 7.5 مليار قدم مكعبة يوميا.

وتستحوذ محطات الكهرباء على نحو 4.66 مليار قدم مكعبة يوميا من الاستهلاك، بينما تستهلك القطاعات الأخرى نحو 2.74 مليار قدم، ما يدفع مصر إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

ويتزامن ارتفاع الطلب على الغاز مع زيادة استهلاك الكهرباء، في ظل موجة الحر التي تشهدها مصر خلال الأسبوعين الأخيرين، إذ سجلت الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء نحو 40.2 ألف ميغاواط، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، بحسب وزارة الكهرباء.

 

القاهرة تطلب شحنة غاز مسال فورية

ومع انخفاض تدفقات الغاز الإسرائيلي خلال فترة الصيانة، طلبت مصر شحنة فورية من الغاز الطبيعي المسال، لاستقبالها عبر وحدة التغييز التابعة لشركة "إكسيليريت إنرجي" الأميركية في ميناء العقبة الأردني خلال الأسبوع الجاري.

وقال المسؤول إن الشحنة سترفع إمدادات الغاز المعاد تغييزه من الأردن بنسبة 483%، إلى نحو 350 مليون قدم مكعبة يوميا، مقارنة بنحو 60 مليون قدم مكعبة يوميا حاليا.

وتُقدّر تكلفة الشحنة الإضافية بنحو 50 مليون دولار، بحسب المسؤول، الذي أوضح أن الهيئة المصرية العامة للبترول طلبتها لتغطية احتياجات السوق المحلية خلال فترة انخفاض إمدادات الغاز الإسرائيلي.

وكان الحريق الذي اندلع على متن سفينة التغييز "إنرغوس وينتر" في ميناء دمياط الشهر الماضي، وأدى إلى خروجها من الخدمة، قد دفع مصر إلى استقبال شحنة غاز مسال مطلع الشهر الجاري عبر وحدة التغييز في العقبة، على أن تصل شحنة ثانية مطلع هذا الأسبوع.

وتمتلك مصر حاليا أربع سفن تغييز عائمة مخصصة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويلها إلى حالتها الغازية وضخها في الشبكة القومية، بإجمالي طاقة استيعابية تبلغ نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يوميا.

وتتوزع وحدات التغييز الحالية بواقع ثلاث سفن في ميناء السخنة وسفينة رابعة في ميناء العقبة.

وكانت مصر تعتمد حتى نهاية تموز الماضي على خمس سفن تغييز، قبل أن تخرج السفينة الخامسة العاملة في ميناء دمياط من الخدمة إثر الحريق الذي اندلع بها، ما خفض عدد الوحدات العاملة إلى أربع سفن.