اليوم الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٦م

أسعار النفط ترتفع مع عودة المخاوف من تعطل إمدادات

أمس, ١٢:٢٤:٣٩ م
النفط

وكالات/ الاقتصادية

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تعطل إمدادات الخام من منطقة تُعد من أهم مراكز إنتاج النفط في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 56 سنتا، أو 0.6%، إلى 91.05 دولارا للبرميل بحلول الساعة 00:44 بتوقيت غرينتش، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 83 سنتا، أو 1%، إلى 86.59 دولارا للبرميل.

وكان خام برنت قد ارتفع في الجلسة السابقة عند التسوية 2.7%، بعدما سجل خلال التداولات أعلى مستوى له منذ 25 آب، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.8% عند التسوية، مسجلا أعلى مستوياته منذ 21 آب.

وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، بشن هجمات إضافية على إيران، بعد أول تبادل مباشر للهجمات بين البلدين منذ شهر، وقع يوم الأحد، وهو ما زاد التوتر في صراع تحول مؤخرا إلى مواجهة اقتصادية.

وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى "كيه.سي.إم"، إن التطورات الأخيرة "تعيد احتمال رد إيران إلى الواجهة"، مضيفا أن ذلك يرفع احتمالات تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لأضرار، فضلا عن زيادة حالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وأضاف أن هذين الخطرين "ينعكسان في النبرة الأكثر قوة لأسعار الخام".

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركة "كبلر" أن عدد سفن السلع التجارية التي يمكن رصدها أثناء عبورها مضيق هرمز انخفض في مطلع الأسبوع إلى خمس سفن يوميا.

ولم تحقق جهود الوسطاء، ومن بينهم قطر وسلطنة عُمان، للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أي تقدم حتى الآن. وكان يمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في أواخر شباط.

وأغلقت إيران الممر المائي بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على البلاد في 28 شباط.

وفي مؤشر على استمرار المخاطر التي تهدد حركة الملاحة وإمدادات النفط، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم الثلاثاء، إن ناقلة أبلغت عن تعرضها لإصابة بثلاثة مقذوفات أثناء إبحارها خارج مضيق هرمز. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.

وفي تطور آخر في سوق الطاقة، أعلن ترامب يوم الجمعة التوصل إلى اتفاق مع فنزويلا للسيطرة على احتياطيات النفط في البلاد، وقال لاحقا إن ذلك سيسهم في إعادة ملء احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي، الذي يقترب من أدنى مستوياته في 44 عاما.

وقالت خمسة مصادر مطلعة على الترتيبات إن شركات "شيفرون" الأمريكية، و"جنرال إلكتريك ڤيرنوڤا"، و"أو.إن.جي.سي" الهندية، و"إيني" الإيطالية، و"جيو بارك" الكولومبية، تتجه إلى توقيع اتفاقات نهائية في فنزويلا، بعد مفاوضات استمرت لأشهر بشأن مشروعات للطاقة في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".

وانخفضت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي بنحو 3.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، لتصل إلى 286.6 مليون برميل.

ويتوقع محللون استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم في آب أن تظل أسعار النفط فوق مستوى 80 دولارا للبرميل خلال عام 2026، في ظل استمرار اضطرابات حركة الشحن.