غزة/ الاقتصادية
وافقت المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، غالي بهاراف ميارا، مساء الأربعاء، على السماح لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش بخفض ضريبة المحروقات "البلو" مؤقتاً، لامتصاص الزيادة في أسعار الوقود.
وبموجب الموافقة، يُتوقع أن ينخفض سعر لتر البنزين بمقدار نصف شيقل، من 8.25 إلى 7.75 شيقل، على أن يدخل الخفض حيز التنفيذ فور توقيع الوزير على القرار. وأصدر المستشار القانوني لوزارة المالية، ظهر الأربعاء، رأياً قانونياً أجاز خفض الضريبة رغم اقتراب موعد الانتخابات.
واستند الرأي، من بين أمور أخرى، إلى سابقة تعود إلى فترة تولي أفيغدور ليبرمان وزارة المالية، حين خُفضت ضريبة المحروقات قبيل الانتخابات. وبعد صدور الرأي القانوني، أُحيل الإجراء إلى المستشارة القضائية للحكومة، التي منحته الضوء الأخضر. ومن المقرر أن يستمر الخفض شهرين، حتى 31 أكتوبر وتشرين الأول، أي بعد أيام قليلة من الانتخابات المقررة في 27 من الشهر نفسه.
وكان سموتريتش قد وجّه بخفض الضريبة بمقدار نصف شيقل للتر، لامتصاص القفزة الحادة في أسعار الوقود التي دخلت حيز التنفيذ مطلع الأسبوع، وإعادة السعر إلى 7.75 شيقل للتر. وقفز سعر لتر البنزين من عيار 95 أوكتان، بالخدمة الذاتية، في الأول من سبتمبر وأيلول إلى 8.25 شيقل، معادلاً المستوى القياسي المسجل في إسرائيل في سبتمبر وأيلول 2012.
وجاءت الزيادة نتيجة عوامل عدة، شملت ارتفاع أسعار البنزين عالمياً وهوامش التكرير، وسعر صرف الدولار مقابل الشيقل، وربط ضريبة المحروقات بمؤشر الأسعار، وتحديث هامش التسويق والرسوم الإضافية للخدمة الكاملة. ويثير توقيت القرار تساؤلات بشأن دوافعه الانتخابية، إذ إن خفض سعر الوقود بمقدار نصف شيقل، وهو منتج ينعكس سعره مباشرة على نفقات معظم الأسر الإسرائيلية، قد يُنظر إليه بوصفه إجراءً لخدمة أغراض انتخابية.
وقد يستفيد منه سياسياً سموتريتش، الذي لا يتجاوز حزبه نسبة الحسم في بعض استطلاعات الرأي الحالية. ولهذا السبب أيضاً، استدعى القرار تدقيقاً قانونياً خاصاً خلال فترة الانتخابات. في المقابل، يتجاوز تأثير أسعار الوقود كلفة تعبئة السيارات، إذ تؤدي الزيادة الحادة إلى رفع تكاليف نقل معظم السلع وتوزيعها، وقد تنعكس سريعاً على أسعار الغذاء والتوصيل والخدمات ومنتجات أخرى.
ومن هذه الزاوية، تستطيع وزارة المالية القول إن الإجراء ليس مجرد تخفيف للأعباء عن السائقين، بل محاولة لكبح موجة إضافية من ارتفاع تكاليف المعيشة. وبعد الحصول على الموافقة القانونية، بات بإمكان وزارة المالية استكمال الإجراء وخفض ضريبة المحروقات، بما يخفف عن الجمهور عبء الزيادة في أسعار الوقود خلال الشهرين المقبلين.

