اليوم الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦م

خبير اقتصادي: الدولار يتحرك بين 2.95 و3.05 شيكل مع ميل صعودي

اليوم, ١٠:٢٧:٢٦ ص
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

يتجه سعر صرف الدولار مقابل الشيكل إلى البقاء ضمن نطاق متذبذب خلال الفترة المقبلة، بين 2.95 و3.05 شيكل للدولار، مع بقاء الاتجاه العام مائلاً نحو الارتفاع، وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات في إسرائيل، إلى جانب ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وأوضح الخبير الاقتصادي والمستشار المصرفي محمد سلامة في حديث خاص لـ"الاقتصادي" أن الدولار شهد تحركاً باتجاه مستوى 3.04 شيكل، قبل أن يتراجع قليلاً قبيل إغلاق تعاملات الجمعة، مشيراً إلى أن إمكانية اختبار مستوى 3.10 شيكل تبقى قائمة قبل نهاية الشهر، تبعاً لتطورات الأسواق ودرجة المخاطر السياسية والاقتصادية.

وبيّن أن بيانات سوق العمل الأميركية الأخيرة أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي نحو 162 ألف وظيفة، مقارنة مع توقعات بإضافة 56 ألف وظيفة، فيما جرى تعديل بيانات الشهرين السابقين بإضافة نحو 55 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.

وأضاف أن نمو الأجور تباطأ من 3.2% إلى 3.1%، إلا أن قوة بيانات سوق العمل دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأميركية، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة من نحو 38% إلى 62%.

وأشار سلامة إلى أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يومي 14 و15 أيلول/سبتمبر سيكون من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الدولار خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن بعض الخبراء يتوقعون رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في حين أن هذا السيناريو ليس محسوماً، خصوصاً في ظل تصريحات من داخل الفيدرالي تفيد بأن مستويات الفائدة الحالية قد تكون كافية للسيطرة على التضخم.

وفيما يتعلق بالذهب، قال سلامة إن المعدن الأصفر شهد تذبذبات حادة خلال الفترة الأخيرة، بعدما هبط من مستويات وصلت إلى نحو 4480 دولاراً للأونصة إلى قرابة 3300 دولار، قبل أن يعاود التعافي ويغلق تعاملات الجمعة عند نحو 4428 دولاراً للأونصة.

ولفت إلى أن أسواق النفط تشهد بدورها حالة من التذبذب في ظل التطورات المتصلة بمنطقة الخليج، الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، خصوصاً مع ارتباط أسعار الطاقة بمسار التضخم والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.

وعلى صعيد أوروبا، أشار سلامة إلى وجود توقعات برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في ظل بقاء التضخم فوق مستوى 3%، فيما تبقى احتمالات رفع بنك اليابان للفائدة قائمة أيضاً، الأمر الذي يعكس اتجاهاً نحو تشديد السياسات النقدية في عدد من الاقتصادات الكبرى لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأكد أن مواجهة موجة التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة تتطلب قدراً من التنسيق بين السياسات النقدية العالمية، خصوصاً أن ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس على أسعار السلع والخدمات ويزيد من الضغوط على البنوك المركزية.

وفي إسرائيل، قال سلامة إن معدل التضخم يدور عند نحو 1.5%، وهو مستوى يقع ضمن النطاق المستهدف، مشيراً إلى أن أسعار الطاقة لا تدخل ضمن احتساب التضخم وفق المعطيات التي يستند إليها في قراءته، ما يجعل الصورة التضخمية أكثر تعقيداً عند تقييم التأثير الفعلي لتقلبات أسعار الطاقة.

وأضاف أن حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي في إسرائيل، إلى جانب التطورات السياسية والانتخابات المقبلة، تضيف عوامل ضغط على الشيكل، الأمر الذي قد يحد من قوته أمام الدولار.

ورجح سلامة أن يبقى سعر صرف الدولار مقابل الشيكل ضمن نطاق 2.95 و3.05 شيكل في الفترة المقبلة، مع وجود ميل صعودي، لافتاً إلى أن مستوى 3.10 شيكل قد يصبح اختباراً ممكناً في حال استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية.

وفيما يتعلق بالتطورات في منطقة الخليج والعلاقات الأميركية الإيرانية، أشار إلى أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يظل عاملاً مؤثراً في أسواق العملات والطاقة، لكنه رجح إمكانية التوصل إلى شكل من أشكال التفاهم أو الخطوط العريضة لاتفاق قبل نهاية الشهر.

وأوضح أن أي تهدئة في هذا الملف من شأنها أن تخفف الضغوط على أسعار الطاقة، وتنعكس إيجاباً على الأسواق العالمية، كما قد تساعد في تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بالاقتصاد الأميركي والسياسة الداخلية قبيل انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب سلامة، فإن مسار الدولار أمام الشيكل خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بتفاعل هذه العوامل مجتمعة، وليس بعامل واحد، ما يجعل حركة سعر الصرف مرشحة لاستمرار التذبذب مع بقاء احتمالات الصعود قائمة.