اليوم الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦م

هيئة المطاعم تبحث مع وزارة الاقتصاد مسارات التعافي وحماية المنشآت السياحية

اليوم, ٩:٤٨:١١ ص
جانب من اللقاء

غزة/ الاقتصادية

في إطار تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي وممثلي القطاع السياحي، استقبلت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية وفداً رسمياً من وزارة الاقتصاد الوطني برئاسة الدكتور حسن أبو ريالة، وكيل وزارة الاقتصاد الوطني، والوفد المرافق له، في زيارة خُصصت لبحث واقع قطاع المطاعم والفنادق والخدمات السياحية، والتحديات الاستثنائية التي تواجه منشآته، ومسارات التدخل المطلوبة لدعم صمودها وتسريع تعافيها.

وكان في استقبال الوفد السيد عامر سلمي، رئيس مجلس إدارة الهيئة، والسيد صلاح أبو حصيرة، نائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة والمكتب التنفيذي

ورحّب عامر سلمي بالدكتور حسن أبو ريالة والوفد المرافق، مثمناً اهتمام وزارة الاقتصاد الوطني بواقع القطاع، ومؤكداً أن هذه الزيارة تعكس أهمية بناء شراكة حقيقية بين الوزارة والهيئة في مرحلة تتطلب توحيد الجهود لحماية ما تبقى من المنشآت الاقتصادية ودعم قدرتها على الاستمرار والتعافي.

وأكد سلمي أن قطاع المطاعم والفنادق والخدمات السياحية يمثل مكوناً مهماً في الدورة الاقتصادية والتشغيلية، ولا يقتصر أثره على المنشآت السياحية وحدها، بل يمتد إلى آلاف العاملين وسلاسل التوريد والقطاعات الإنتاجية والخدمية المرتبطة به، مشدداً على ضرورة وضع القطاع ضمن أولويات برامج التعافي الاقتصادي والتشغيل خلال المرحلة المقبلة.

واستعرضت الهيئة خلال اللقاء حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع، إلى جانب واقع المنشآت التي تمكنت من العودة الجزئية إلى العمل بجهود ذاتية رغم التحديات الكبيرة، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف التشغيل، وصعوبة الحصول على مصادر الطاقة ومدخلات الإنتاج، واضطراب سلاسل التوريد، وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي يضع استمرارية عدد كبير من المنشآت وفرص العمل المرتبطة بها أمام تحديات حقيقية

من جانبه، أكد الدكتور حسن أبو ريالة، وكيل وزارة الاقتصاد الوطني، أهمية الدور الاقتصادي والتشغيلي الذي يمثله قطاع المطاعم والفنادق والخدمات السياحية، مشيداً بالجهود التي تبذلها الهيئة في متابعة واقع المنشآت وتمثيل احتياجاتها وتحديد الأولويات والتحديات التي تواجهها.

وأشار أبو ريالة إلى أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي بين وزارة الاقتصاد الوطني والهيئة، والعمل المشترك على دراسة الاحتياجات الفعلية للقطاع وتحديد التدخلات التي تساعد المنشآت على استعادة قدرتها التشغيلية وتعزيز صمودها، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي وفرص العمل والقطاعات المرتبطة به.

بدوره، أكد صلاح أبو حصيرة، نائب رئيس مجلس الإدارة، أن تعافي القطاع السياحي يتطلب الانتقال من معالجة الاحتياجات الطارئة إلى مسار تعافٍ اقتصادي منظم يقوم على دعم المنشآت القابلة للعودة إلى العمل، وتخفيف الأعباء التشغيلية عنها، وحماية فرص العمل، وتهيئة بيئة تساعد أصحاب المنشآت على إعادة تشغيل أعمالهم بصورة أكثر استقراراً واستدامة.

وأوضح أبو حصيرة أن الشراكة مع وزارة الاقتصاد الوطني تمثل خطوة مهمة نحو إيصال واقع القطاع واحتياجاته إلى الجهات المختصة، والعمل على بلورة تدخلات واقعية تستجيب للأولويات الفعلية لأصحاب المنشآت والعاملين.

وفي السياق ذاته، استعرض محمد أبو جياب، المدير التنفيذي للهيئة، الملفات التي تعمل عليها الهيئة خلال المرحلة الحالية، وفي مقدمتها حصر وتوثيق أضرار المنشآت، وبناء قاعدة بيانات للقطاع، وتحديد أولويات التعافي، ودعم المنشآت التي عادت للعمل، وبرامج التشغيل المؤقت، ومعالجة التحديات المرتبطة بالطاقة ومدخلات الإنتاج وسلاسل التوريد.

وأكد أبو جياب أن الهيئة تعمل على الانتقال من مرحلة رصد الأضرار والاحتياجات إلى تطوير تدخلات ومشاريع قابلة للتنفيذ بالشراكة مع الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية والدولية، مشدداً على أهمية وجود آلية تنسيق ومتابعة مستمرة مع وزارة الاقتصاد الوطني بما يضمن ترجمة الاحتياجات والأولويات إلى خطوات عملية تخدم القطاع.

وتناول اللقاء مجموعة من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها حماية المنشآت القائمة ودعم استمراريتها، ومساندة المنشآت القابلة للتعافي، وتخفيف الضغوط التشغيلية، ودعم العمالة، وتعزيز استقرار سلاسل التوريد، وتطوير برامج ومشاريع مشتركة تستجيب للاحتياجات الفعلية للقطاع.

وفي ختام الزيارة، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين وزارة الاقتصاد الوطني والهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، وتطوير إطار عمل مشترك للمرحلة المقبلة، بما يعزز قدرة القطاع على الصمود والتعافي واستعادة دوره في التشغيل وتحريك النشاط الاقتصادي.

وأكدت الهيئة أن تعافي قطاع المطاعم والفنادق والخدمات السياحية ليس تعافياً لمنشآت منفردة فحسب، وإنما يمثل مدخلاً مهماً لاستعادة فرص العمل، وتنشيط سلاسل الإنتاج والتوريد، ودعم دورة الاقتصاد المحلي في قطاع غزة.