غزة/ الاقتصادية
على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة، عقدت وزيرة العمل الفلسطينية د. إيناس العطاري سلسلة لقاءات مع وزراء العمل والشؤون الاجتماعية العرب، شملت رئيس مؤتمر العمل العربي وزير النقل ووزير العمل الأردني معالي الدكتور نضال مرضي القطامين، ووزير الشؤون الاجتماعية التونسي معالي السيد عصام الأحمر، ووزير العمل اللبناني معالي الدكتور محمد بهجت حيدر، ووزير العمل المصري معالي السيد حسن رداد، ووزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية معالي الدكتور عبد الله ناصر أبوثنين، تناولت سبل الارتقاء بالتعاون الثنائي وتبادل الخبرات في ملفات العمل والتشغيل والتدريب المهني والحماية الاجتماعية.
تركزت اللقاءات على تطوير مجالات التعاون بين وزارة العمل الفلسطينية ونظيراتها العربية، والاستفادة من التجارب المتقدمة في سياسات التشغيل والتدريب والتأهيل المهني، إلى جانب تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات الفنية، بما يواكب التحولات التي تشهدها أسواق العمل العربية ويعزز قدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات العمال والباحثين عن عمل.
وقدمت العطاري خلال اللقاءات صورة عن أولويات وزارة العمل في المرحلة الحالية، وفي مقدمتها توسيع برامج التشغيل، والارتقاء بمنظومة التدريب المهني، ورفع جاهزية الشباب والنساء لسوق العمل، ودعم التعاونيات، وتطوير الخدمات الرقمية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل.
كما استعرضت تجربة الوزارة في التحول الرقمي لخدمات سوق العمل، وفي مقدمتها منصة JobMatch التي أطلقتها في كانون الأول/ديسمبر 2025، والتي توفر منظومة رقمية لربط الباحثين عن عمل بأصحاب العمل، وتسهيل الوصول إلى الفرص المتاحة، بما يعزز كفاءة خدمات التشغيل ويواكب التطورات الحديثة في أسواق العمل.
تناولت اللقاءات كذلك فرص التعاون في تطوير التشريعات والسياسات العمالية، والتدريب والتأهيل المهني، وبناء القدرات، والتعاونيات، والحماية الاجتماعية، إلى جانب إمكانية توسيع البرامج والمبادرات المشتركة والاستفادة من الخبرات العربية في تطوير أدوات وسياسات العمل.
ثمّنت العطاري مواقف الدول العربية الداعمة لفلسطين، مؤكدة أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع الأشقاء العرب، وتطوير التعاون على المستوى الوزاري والمؤسسي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام تبادل المعرفة والخبرات، ويعزز قدرة وزارة العمل على تطوير خدماتها وبرامجها لصالح العمال والشباب والباحثين عن عمل.
من جانبهم، عبّر الوزراء العرب عن حرصهم على تعزيز التعاون مع وزارة العمل الفلسطينية، مؤكدين أهمية استمرار تبادل الخبرات والتجارب وتطوير قنوات التواصل بين المؤسسات المختصة، إلى جانب مواصلة دعم فلسطين وتعزيز العمل العربي المشترك في مختلف ملفات العمل والشؤون الاجتماعية.
وتعكس هذه اللقاءات الحضور الفلسطيني الفاعل في أعمال مؤتمر العمل العربي، وحرص وزارة العمل على توسيع شبكة علاقاتها العربية، وبناء مسارات تعاون مؤسسية مستدامة تسهم في تطوير منظومة العمل والتشغيل، وتعزز التكامل وتبادل الخبرات بين الدول العربية.

