اليوم الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦م

صناعة البلاستيك في فلسطين.. 350 مصنعاً وإنتاج يمتد من العبوات إلى الألعاب

أمس, ٧:٢٦:١٧ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

قال رئيس اتحاد الصناعات البلاستيكية الفلسطينية محمد رمضان، إن صناعة البلاستيك في فلسطين تعد من الصناعات العريقة، وتأتي في المرتبة الثانية من حيث قوة التشغيل وعدد العاملين، مشيراً إلى وجود نحو 200 مصنع في الضفة الغربية و150 مصنعاً في قطاع غزة.

وأوضح رمضان في تصريح لإذاعة صوت فلسطين، أن هذه المصانع تشغّل نحو 12 ألف عامل، وتنتج مجموعة واسعة من المنتجات البلاستيكية التي تتقاطع مع قطاعات صناعية واقتصادية متعددة، من بينها الصناعات الغذائية والبناء والإنشاءات والكهرباء.

وأضاف أن الصناعة الفلسطينية تشمل مصانع متخصصة في إنتاج عبوات تغليف المواد الغذائية، والمواسير والبرابيش، وعلب وصناديق الكهرباء، إلى جانب صناعة الألعاب البلاستيكية.

وأشار إلى وجود 6 مصانع فلسطينية تنتج الألعاب البلاستيكية محلياً، بدءاً من المواد الأولية وحتى المنتج النهائي، لافتاً إلى أن إنتاجها يغطي السوق الفلسطيني ويمتد إلى السوق الأردني.

 

إعادة التدوير.. صناعة ونفايات

وتحدث رمضان عن قطاع إعادة تدوير البلاستيك، موضحاً أن هناك مصانع تجمع النفايات البلاستيكية وتعيد تدويرها وتحويلها إلى منتجات جديدة، مثل الكراسي وبعض مواد البناء وأكياس النفايات وغيرها.

وقال إن مصانع إعادة التدوير في الخليل تجمع ما يقارب 20 طناً من النفايات البلاستيكية يومياً، فيما تصل الكميات التي يجري جمعها من مختلف أنحاء الضفة الغربية إلى نحو 50 طناً يومياً.

وشدد على أن المشكلة، لا تكمن في استخدام البلاستيك بحد ذاته، وإنما في طريقة التعامل معه بعد الاستخدام، داعياً إلى تعزيز عمليات الجمع والفرز وإعادة التدوير.

وقال رمضان إن الصناعة البلاستيكية تعمل بالتعاون مع وزارة الصحة ومؤسسة المواصفات والمقاييس والجهات ذات العلاقة، بهدف الحصول على شهادات الجودة والسلامة للمنتجات، مؤكداً أن العبوات والمنتجات المستخدمة في الصناعات الغذائية تخضع للفحص وتحمل شهادات صحية وفق المتطلبات المعتمدة.

 

"الصناعة مع البيئة"

وأكد رمضان أن قطاع الصناعات البلاستيكية لا يقف ضد حماية البيئة، بل يعمل، باتجاه دعم مفهوم "فلسطين خضراء" من خلال إعادة تدوير النفايات والاستفادة منها اقتصادياً.

وأضاف أن أي قرارات تتعلق بمنع بعض المنتجات البلاستيكية، مثل الأكياس المستخدمة في المحال التجارية، يجب أن تأخذ في الاعتبار انعكاساتها على المصانع والعمالة، متسائلاً عن مصير آلاف العاملين في حال توقف مصانع قائمة عن الإنتاج.

وأوضح أن الأكياس المستخدمة في المحال التجارية تُنتج من مواد نظيفة، بينما تُستخدم المواد البلاستيكية المعاد تدويرها في منتجات أخرى مثل الكراسي ومواد البناء وأكياس النفايات، وفق الاستخدامات المخصصة لها.

وتأتي تصريحات رمضان على هامش افتتاح معرض الصناعات البلاستيكية الأول في هيبرون اكسبو بمدينة الخليل، والذي يهدف إلى التعريف بمستوى تطور الصناعة الفلسطينية، وإبراز تنوع منتجاتها وقدرتها على تلبية احتياجات عدد من القطاعات المحلية.

ويأمل اتحاد الصناعات البلاستيكية، وفق رمضان، في تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والبلديات والشركاء في القطاع الخاص، بما يضمن استمرار الصناعة وتوفير فرص العمل، بالتوازي مع تطوير حلول أكثر فاعلية لجمع النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها.