غزة/ الاقتصادية
أضاف مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان 61 شركة جديدة إلى قاعدة بيانات الشركات المرتبطة بأنشطة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، ليرتفع إجمالي الشركات المدرجة إلى 214 شركة، في تحديث صدر بالتزامن مع الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.
وتضم القائمة شركات إسرائيلية وأخرى دولية تنشط في قطاعات مختلفة، فيما تقول المفوضية إن إدراج الشركات يستند إلى معايير محددة تتعلق بتورطها في أنشطة مرتبطة بالمستوطنات.
ومن بين الشركات التي أضيفت في التحديث الأخير شركة "أداما" الإسرائيلية المتخصصة في صناعة المبيدات، والتابعة لمجموعة "سينجنتا" الصينية، إلى جانب شركة "ألوني حيتز" الإسرائيلية للاستثمارات العقارية، وشركة "سالفات لوجيستيكا" الإسبانية.
وتشمل قاعدة البيانات شركات من 11 دولة، معظمها إسرائيلية، إلى جانب شركات من دول أخرى بينها فرنسا وألمانيا والصين والولايات المتحدة.
وتقول الأمم المتحدة إن الشركات المدرجة قد تواجه حملات مقاطعة أو سحب استثمارات، في إطار ضغوط مرتبطة بأنشطتها في المستوطنات.
وتضم القائمة منذ تحديثات سابقة شركات معروفة، من بينها منصة "إكسبيديا" و"إير بي إن بي".
ولم يقتصر التحديث على إضافة شركات جديدة، إذ أُزيلت شركات أخرى من القائمة بعد إعادة تقييم أنشطتها.
ومن بين الشركات التي حُذفت شركة السفر البريطانية "أوبودو"، ووكالة السفر الإلكترونية الإسبانية "إي دريمز"، بعدما خلصت المفوضية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الشركتين لم تعودا منخرطتين في الأنشطة التي أدت إلى إدراجهما سابقا.
وكانت "إي دريمز" قد أعلنت في وقت سابق انسحابها من هذه الأنشطة، مؤكدة استمرارها في حجب إعلانات أماكن الإقامة في المستوطنات الإسرائيلية، ومشيرة إلى أن بعض تلك الإعلانات ظهرت تلقائيا على منصتها بعد إدخالها من جانب أصحاب أماكن الإقامة.
أما "إكسبيديا"، فأكدت سابقا أن الإعلانات المتعلقة بما تصفه بـ"المناطق المتنازع عليها" تحمل تصنيفا واضحا، وأن الشركة تلتزم بالقوانين والعقوبات الدولية وتطبق إجراءات عناية واجبة معززة تستند إلى معايير الأمم المتحدة.
الأمم المتحدة تحدد 10 أنواع من الأنشطة
وتقول مفوضية حقوق الإنسان إن قاعدة البيانات تشمل شركات تنشط في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والغذاء والضيافة والنقل والزراعة، استنادا إلى المعلومات التي جرى جمعها وتقييمها وفق منهجية الأمم المتحدة.
وتشمل الأنشطة التي يمكن أن تؤدي إلى إدراج الشركات في القاعدة، وفق المعايير المشار إليها في تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة، توريد المعدات المستخدمة في بناء المستوطنات وتوسيعها، وتوفير أنظمة المراقبة والتعرف، وتقديم معدات لهدم المنازل وتدمير المزارع والمحاصيل.
كما تشمل تقديم الخدمات والمعدات الأمنية لمنشآت داخل المستوطنات، وتوفير خدمات ومرافق تدعم استمرار وجودها، إلى جانب العمليات المصرفية والمالية المرتبطة بتطويرها أو توسيعها، واستغلال الموارد الطبيعية لأغراض تجارية.
وتندرج ضمن المعايير أيضا أنشطة تتعلق بالتلوث ونقل النفايات إلى القرى الفلسطينية، والممارسات التي تضر بالأسواق الاقتصادية والمالية الفلسطينية، واستخدام أرباح واستثمارات منشآت يملكها مستوطنون لتطوير المستوطنات وتوسيعها.
وبحسب المفوضية، جرى تقييم نحو 60 شركة أخرى، لكنها لم تُدرج في التحديث الأخير لعدم استيفائها المعايير المعتمدة.
وأصدرت مفوضية الأمم المتحدة أول نسخة من قاعدة البيانات عام 2020، وضمت آنذاك 112 شركة.
وفي عام 2023، صدر تحديث للقائمة، أعقبه في 2024 تقرير تضمن منهجية محدثة ونتائج أولية لعملية فرز المعلومات التي جُمعت بعد دعوة لتقديم إفادات بشأن الشركات المعنية.
وفي عام 2025 ارتفع عدد الشركات المدرجة إلى 158 شركة، قبل أن يصل العدد في التحديث الصادر في 25 أيلول 2026 إلى 214 شركة.
وأوضحت المفوضية أنها لا تزال تراجع طلبات ومعلومات أخرى وردت خلال الدعوة التي أطلقتها في أيار وحزيران 2024، ولم يتسنَّ تقييمها في الوقت المناسب لإدراج نتائجها في التحديث الحالي، على أن تظهر نتائج المراجعة في تحديث لاحق.

