اليوم الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦م

الذهب يستقر قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع

اليوم, ٩:٥٦:٥٨ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

استقرت أسعار الذهب بعد موجة بيع قوية دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوى في نحو سبعة أسابيع، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وزيادة التوقعات بأن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وجرى تداول الذهب قرب 4125 دولاراً للأونصة، بعدما تراجع بنحو 4% في جلسة الاثنين، عندما لامس السعر نحو 4111 دولاراً قبل أن يقلص خسائره عند الإغلاق. وأشارت بيانات رويترز إلى أن ارتفاع العوائد وتوقعات تشدد السياسة النقدية شكلا عاملاً رئيسياً وراء تراجع جاذبية الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وجاء تراجع الذهب بالتزامن مع استمرار صعود أسعار النفط، في وقت لم تظهر فيه مؤشرات واضحة على انفراجة سريعة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز.

 

عوائد الخزانة تضغط على الذهب

تعمقت موجة البيع في سوق السندات الأميركية بعد تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات، ما دفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع عبر مختلف آجال الاستحقاق.

ووصل عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ يونيو 2007، وفق بيانات رويترز، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي توفر عائداً.

وتأتي هذه التحركات في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر، فيما ارتفعت رهانات الأسواق على زيادة أخرى خلال أكتوبر.

وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تعقيد مهمة البنك المركزي، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يقلل مساحة خفض الفائدة أو يدفع نحو مزيد من التشديد النقدي.

 

التضخم والذكاء الاصطناعي تحت المجهر

وتراقب الأسواق تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المرتقبة لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وقالت ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد لا تكون كافية في الأجل القريب لتعويض الضغوط التضخمية الناجمة عن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأوضحت كوك أن الاستثمارات في مراكز البيانات تزيد المنافسة على موارد مثل الطاقة والعمالة في قطاع البناء، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه بنحو 5% خلال العام الماضي. وتأتي تصريحاتها ضمن نقاش أوسع داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن التأثيرات التضخمية والاستثمارية للذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر أن تتابع الأسواق بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الوظائف الأميركية، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.