وكالات/ الاقتصادية
في أعقاب إحباط محاولة قام بها مساعد طيار رحلة "فلاي دبي" المتجهة من دبي إلى تل أبيب في دولة الاحتلال الإسرائيلي لإسقاط الطائرة كما زُعم، تقترح بعض الأوساط الإسرائيلي التعامل القانوني والنفسي مع الركاب الذين قد يعانون من صدمات نفسية عميقة. وبحسب ما أوضحت شبكة "CBS" الأمريكية فإن مساعد الطيار تصرف بمفرده ودون ارتباط بمنظمة إرهابية أو جهة حكومية.
الإطار القانوني والتعويضات المستحقة
يؤكد خبراء قانون الطيران أن الركاب قد يكونون مستحقين لتعويضات تصل إلى 210 آلاف دولار (ما يعادل 600 ألف شيقل)، وهو الحد الأقصى للمسؤولية وفقاً للمادة 21 من "اتفاقية مونتريال".
ولا يمثل هذا المبلغ تعويضاً تلقائياً، بل هو سقف أعلى للمسؤولية؛ مما يفرض على كل راكب عبء إثبات حجم الضرر الفعلي بالأدلة الموثقة. وقد تُلزم شركة الطيران بدفع تعويضات تفوق هذا الحد إذا تجاوز الضرر اللاحق بالراكب السقف المحدد، وفشلت الشركة في إثبات أن الضرر ناتج عن إهمال أو خطأ من طرف ثالث أو الراكب نفسه.
وبحسب خبراء قانونين فإن اتفاقية مونتريال (المطبقة في إسرائيل بموجب قانون النقل الجوي لعام 1980) هي المسار الوحيد لمقاضاة شركة الطيران. وتتطلب القضايا إثبات وقوع الحادث والضرر ووجود علاقة سببية بينهما، مع تقديم تقارير طبية من أطباء نفسيين لإثبات الأضرار النفسية الجسيمة.
وتُحتم القوانين رفع الدعوى في غضون عامين فقط من تاريخ وقوع الحادث، لتجنب إسقاط الحق في التقاضي كما حدث في قضايا تاريخية سابقة.
وبالإضافة إلى مقاضاة شركة الطيران، ينطبق "قانون ضحايا الأعمال العدائية (المخصصات) لعام 1970" على الإسرائيليين المتضررين خارج دولة الاحتلال. ويتيح هذا المسار الحصول على العلاج الطبي، وإعادة التأهيل، والمخصصات لمواجهة حالات العجز النفسي واضطراب ما بعد الصدمة عبر مؤسسة التأمين الوطني، بشرط اعتراف وزارة جيش الاحتلال بالحدث كعمل عدائي بناءً على نتائج التحقيقات. ولا يتعارض هذا المسار الإداري مع حق المتضررين في رفع دعاوى قضائية مباشرة ضد شركة الطيران.

