اليوم الثلاثاء ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٦م

اعتقال من 50 إلى 70 عاملاً فلسطينياً أسبوعياً داخل أراضي الـ1948

اليوم, ٥:٣١:٥٦ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، إن ملاحقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للعمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل أراضي عام 1948 ما زالت مستمرة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من العمال الذين جرى اعتقالهم كانوا يحملون تصاريح حصلوا عليها من سماسرة، إلا أنها تصاريح زيارة أو علاج ولا تخولهم العمل داخل إسرائيل.

وأوضح سعد في تصريح للإذاعة الرسمية، أن عدم إصدار تصاريح عمل رسمية للعمال الفلسطينيين دفع أعداداً منهم إلى اللجوء إلى السماسرة، الذين يبيعونهم تصاريح بمبالغ مالية مرتفعة، بعضها يكون على شكل تصاريح زيارة أو علاج، مشيراً إلى أن هذه التصاريح لا تمنح العامل الحق القانوني في العمل.

وأضاف أن عدداً من العمال الذين تعرضوا للمداهمات والاعتقال أبرزوا التصاريح التي بحوزتهم، إلا أن ذلك لم يمنع اعتقالهم، كونها لا تخولهم العمل في مواقع العمل داخل إسرائيل.

وقال سعد إن العامل الفلسطيني "يذهب ويغامر بنفسه من أجل لقمة العيش"، ولا يواجه فقط ملاحقة الجيش والشرطة الإسرائيلية والاعتقال ودفع الغرامات، وإنما يتعرض كذلك للاستغلال من قبل بعض المشغلين الإسرائيليين، من خلال الأجور، إضافة إلى عمليات النصب والاحتيال التي يتعرض لها العمال.

وأشار إلى أن العمال يدخلون إلى إسرائيل بطرق مختلفة بحثاً عن العمل، في ظل ملاحقة يومية لهم، موضحاً أن معدل اعتقال العمال أسبوعياً لا يقل عن 50 إلى 70 عاملاً من داخل أراضي عام 1948.

وأضاف أن تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن عدد العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل أراضي عام 1948 يتجاوز 60 ألف عامل، وقد تكون الأعداد أكبر من ذلك.

وبحسب سعد، يعمل عدد كبير من هؤلاء العمال في قطاع البناء، مشيراً إلى أن ملاحقة العمال واعتقالهم مستمران، في وقت لم يتم فيه توفير بديل عن العامل الفلسطيني في عدد من القطاعات.

وأوضح أن هناك محاولات من أصحاب العمل الإسرائيليين للضغط من أجل السماح بإصدار تصاريح للعمال الفلسطينيين، إلا أن هذا الملف، وفق سعد، يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة ويخضع لمزايدات سياسية.

وقال إن هناك مواقف داخل اليمين الإسرائيلي المتطرف تدعو إلى عدم منح تصاريح للعمال الفلسطينيين، مشيراً إلى مواقف وتصريحات لكل من "إيتمار بن غفير" و"بتسلئيل سموتريتش" و"نير بركات" بشأن العمال الفلسطينيين والسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد سعد أن ملاحقة العمال الفلسطينيين ومنعهم من العمل داخل إسرائيل تشكل أحد الملفات الرئيسية في السياسات التي تتبناها أحزاب اليمين الإسرائيلي.