غزة/ الاقتصادية
أثار تأخر وزارة المالية الإسرائيلية في تحويل ميزانية بقيمة 10 ملايين شيقل إلى سلطة السكان والهجرة غضب أصحاب العمل في قطاعات البناء والصناعة والتجارة والخدمات، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة قد تشمل تعطيل المشاريع وارتفاع أسعار الشقق السكنية بنسبة تصل إلى 5%.
واتهم أصحاب العمل وزارة المالية بعدم الوفاء بالتزامها بتحويل الأموال اللازمة لتنفيذ قرار الحكومة الإسرائيلية رفع نسبة العمال الأجانب في "إسرائيل" من 3.3% إلى 3.8% من إجمالي السكان.
ومن المفترض أن تتيح زيادة هذه النسبة استقدام نحو 50 ألف عامل أجنبي إضافي إلى سوق العمل الإسرائيلية، يتوزعون بواقع 20 ألف عامل لقطاع البناء، و15 ألف عامل لمشروع المترو، و15 ألفاً آخرين لقطاعات الصناعة والتجارة.
وبحسب ممثلي أصحاب العمل، فإن تأخر تحويل الميزانية يعرقل تنفيذ الخطة ودخول المزيد من العمال الأجانب إلى "إسرائيل"، في وقت تعاني فيه قطاعات اقتصادية رئيسية نقصاً حاداً في الأيدي العاملة. وحذر هؤلاء من أن استمرار الوضع الحالي قد يتسبب بأضرار اقتصادية واسعة، ويؤدي إلى تأخير المشاريع وعمليات الإنتاج والبناء، والإضرار بإمدادات المواد الخام، فضلاً عن ارتفاع الأسعار في السوق الإسرائيلية.
تحذيرات من ارتفاع أسعار الشقق السكنية بنسبة 5%
ويُعد قطاع البناء من أبرز القطاعات المهددة بتداعيات هذه الأزمة، إذ يعاني نقصاً في العمال منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وحذر مسؤولون في القطاع من أن عدم زيادة حصة العمال الأجانب سيؤدي إلى استمرار تباطؤ وتيرة البناء، وتأخير تنفيذ المشاريع، مع احتمال انعكاس نقص الأيدي العاملة على أسعار الشقق السكنية.
وقال إلداد نيتسان، رئيس اتحاد شركات القوى العاملة الأجنبية في قطاع البناء، إن "وقف دخول العمال الأجانب إلى إسرائيل سيؤدي حتماً إلى مزيد من التباطؤ في قطاع البناء، وتأخير المشاريع الوطنية، وارتفاع أسعار المساكن بنسبة تصل إلى 5%، والإضرار بالاقتصاد بأكمله".
وأوضح نيتسان أن تنفيذ الخطة التي أقرتها الحكومة سيسمح باستكمال الحصة المقررة من العمال، والحفاظ على استمرارية العمل، وضمان مواصلة النشاط الطبيعي لقطاع البناء، الذي يُعد أحد المحركات الرئيسية لنمو الاقتصاد الإسرائيلي.
وأضاف أن دخول العمال الأجانب الإضافيين قد يتيح إعادة نشاط قطاع البناء إلى مستويات قريبة من تلك المسجلة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين كان يعمل في القطاع، وفقاً لتقديراته، نحو 120 ألف عامل فلسطيني.
وفي ضوء هذه التحذيرات، دعا أصحاب العمل وزارة المالية الإسرائيلية إلى الإسراع في تحويل الميزانية التي تعهدت بتوفيرها، بما يتيح تنفيذ قرار الحكومة واستقدام العمال الأجانب، ويحول دون إلحاق مزيد من الأضرار بالقطاعات الاقتصادية المختلفة.

