غزة/ الاقتصادية
تراجع الدولار الأميركي بصورة طفيفة، الخميس، متأثرا بنتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، التي حقق فيها الديمقراطيون فوزا كبيرا مكنهم من السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، في تطور ساهم في تبديد جانب من الضبابية السياسية ودعم أداء الأسواق المالية العالمية.
وفي المقابل، سجل الين الياباني ارتفاعا بعد صدور محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر أيلول، الذي عزز توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة مجددا، بينما واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه مقتربا من أعلى مستوياته في أكثر من سبعة أسابيع، قبيل إعلان قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية.
وجاءت مكاسب الأسواق العالمية عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مريحة في مجلسي الكونغرس، ما قلل المخاوف من نتائج انتخابية متقاربة قد تثير نزاعات سياسية وتزيد حالة عدم اليقين في واشنطن.
وانعكست هذه التطورات على أداء الأصول المالية، مع ارتفاع الأسهم في الأسواق العالمية وسندات الخزانة الأميركية.
وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن نتائج الانتخابات تعزز احتمالات حدوث حالة من الجمود السياسي في واشنطن، كما تقلص التوقعات بشأن استئناف الرئيس دونالد ترامب الضربات العسكرية ضد إيران.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.06% إلى 101.41 نقطة، بعدما تراجع بنسبة 0.36% في الجلسة السابقة.
في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.12% إلى 1.1241 دولار، بينما صعد الين الياباني بنسبة 0.08% إلى 158.25 مقابل الدولار.
ورغم التحولات السياسية في الولايات المتحدة، لم تشهد توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي تغيرا كبيرا، إذ أظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المستثمرين يرجحون بنسبة 81.2% رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل خلال اجتماع كانون الأول، مقارنة بنسبة 77.4% في الجلسة السابقة.
وعلى صعيد العملات الأوروبية، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.38% إلى 1.3462 دولار، بعدما سجل في وقت سابق 1.3503 دولار، وهو أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، وذلك قبيل إعلان بنك إنجلترا قراره بشأن أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات إلى احتمال رفع البنك أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، لكنه قد يسعى في الوقت نفسه إلى الحد من توقعات المستثمرين بشأن تنفيذ زيادات إضافية متعددة خلال العام المقبل.
أما الين الياباني، فقد تلقى دعما من محضر اجتماع بنك اليابان لشهر أيلول، الذي شهد رفع أسعار الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى لها منذ 31 عاما، وعزز التوقعات بمواصلة البنك مسار التشديد النقدي.
وامتدت المكاسب إلى عملات أخرى، إذ ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.09% مقابل نظيره الأميركي، مسجلا 0.701 دولار، فيما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.12% إلى 0.5627 دولار.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة "بيتكوين" بنسبة 0.60% لتصل إلى 80,660.59 دولار، بينما زادت عملة "إيثر" بنسبة 0.45% إلى 2,428.15 دولار.
وتعكس تحركات الأسواق تفاعل المستثمرين مع تراجع الضبابية السياسية الأميركية، بالتزامن مع ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى، التي ستظل عاملا رئيسيا في تحديد اتجاهات العملات وأسواق المال خلال الفترة المقبلة.

