اليوم الجمعة ٠٦ نوفمبر ٢٠٢٦م

بعد وصوله لـ3.20 شيكل.. هل يواصل الدولار رحلة الصعود؟

أمس, ١٠:١٢:٤٢ م
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

سجل الدولار أعلى سعر صرف أمام الشيقل خلال سبعة  شهور ليصرف اليوم الخميس عند حاجز 3.20، مستفيداً من عدة أسباب على رأسها تراجع أسعار أسهم التكنوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، وسط مخاوف من أن يفرض الديمقراطييون الفائزون بالانتخابات النصفية الأخيرة قيوداً على مراكز المعلومات التي تتعامل مع  شركات الذكاء الصناعي وإنتاج  اشباه الموصلات الإلكترونية.

يقول الخبير المالي والاقتصادي محمد سلامة لـ"اقتصاد صدى" تجاوز هبوط أسعار أسهم التكنولوجيا في تداولات الخميس نسبة  6% في بعض الأوقات بسبب مخاوف أن يفرض الديمقراطيون الذين فازوا بالانتخابات النصفية الأمريكية شروطا على عمل دوائر عمل المعلومات التي تتغذى من قبل الذكاء الصناعي، وهذا كان السبب الرئيسي وراء الانخفاض الحاد في سعر صرف الشيقل أمام الدولار".

وأشار سلامة إلى عدة أسباب أخرى تتعلق بتوقعات برفع الفائدة على الدولار في شهر كانون الأول المقبل، وكذلك ارتفاع المخاطر الجيوسياسية المستقبلية المتعلقة بأمن اسرائيل.

ولفت إلى أن يدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شبه مقيدتين الآن بعد نتائج انتخابات الكونغرس ولا أحد يعلم إن كان يفكر بتوجيه ضربة عسكرية لإيران دون تفويض، ولكن معظم المحللين يرون أن تقييد ترامب أدى إلى ارتفاع مستوى المخاطر الجيوسية المتعلقة باسرائيل كونه إن لم يقم بضرب إيران خلال هذه الفترة فإن ذلك سيجعل المخاطر الاستراتيجية المتعلقة بشأن الخطر النووي الايراني مستقبلاً أعلى مما هي عليه الآن.

وذكر سلامة عاملاً آخر يتعلق بارتفاع الفرق بين العائد على السندات المتعلقة بالشيقل والدولار، بالإضافة إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الدعم لإسرائيل، وكذلك ما أفرزته الانتخابات النصفية الأمريكية من فائزين يؤديون وقف هذا الدعم، وهذا يعد مؤشراً قوياً على تراجع مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، وهذا له ارتداداته الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالمسقبل، قال سلامة إن الخبراء يتوقعون استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا في الأسواق المالية الأمريكية بشكل عام وعلى أسهم الشركات التي تنتج الشرائح وأشباه الموصلات والموصلات الالكترونية بشكل خاص، ولذلك فإن التوقعات تشير إلى استمرار هبوط تلك الأسهم إلى أكثر من 10%، مع العلم أنها تراجعت لغاية الآن بنسبة 4%، وهذا يعني مزيداً من ارتفاع الدولار أمام الشيقل إذ من المتوقع أن يختبر مناطق صرف 3.26 وربما 3.28 خلال هذا الشهر إذا ما استمرت بدرجة أولى أسهم شركات في الهبوط.

ويبين سلامة أن تراجع الشيقل مرتبط بأسهم التكنولوجيا نظراً للاستمثارات الإسرائيلية في هذه الأسهم، بالإضافة إلى أن إسرائيل دولة تكنولوجية ويشكل هذا القطاع أحد دعائم الناتج المحلي لها.

ويخلص سلامة في المحصلة إلى أن انخفاض قيمة الشيقل أمام الدولار يعود لسببين رئيسين هو تراجع أسعار أسهم شركات التكنولوجيا لأن ذلك سيؤدي إلى فك عمليات التحوط التي كان يجبر البنك المركزي الإسرائيلي على تنفيذها من خلال شراء الشيقل، والآن سيضطرون إلى بيع الشيقل كلما انخفضت الأسهم، والسبب الثاني ارتفاع المخاطر الجيوسياسية كون أنه إذا لم تنفذ عملية عسكرية تجاه ايران فهذا يجعل الأمن الإسرائيلي المستقبلي أضعف وهذا يؤدي إلى ضعف الشيقل، بالإضافة إلى أسباب فرعية تتلخص بأسعار الفائدة المتوقع رفعها على الدولار، وكذلك التوجه لقطع الدعم الأمريكي عن إسرائيل إن كان هذا الدعم سيستمر غالباً بشكل أو آخر.

أما فيما يتعلق بأسعار الذهب، فبين سلامة أنه سيتعرض لخطر التسييل، إذ سيبيعون الذهب من أجل تغطية خسائرهم في أسواق الأسهم، لذلك في الأيام الأولى لهبوط الأسهم ستيعرض الذهب لشكل من أشكال الضغوط لتسديد خسائر الأسهم التي تهوي بنسبة كبيرة، قائلاً: "إذا ما استمرت الأسهم في التراجع، فإن الذهب سينخفض بداية معها ثم سيعاود ليستفيد من أسعار الأسهم، لأن الأموال التي خرجت من الاستثمار في سوق التكنولوجيا ستتحول إلى الذهب كملاذ آمن خاصة أن الدولار يتعرض لبعض الانخفاض إذا ما تراجعت أسعار النفط، وإذا ما تراجع التوتر الموجود في الخليج"، منوهاً إلى أن المعدن الأصفر سينخفض بداية ثم على المدى الطويل سيعاود الارتفاع.