حذّر اتحاد المقاولين الفلسطينيين من أن استمرار عدم انتظام وزارة المالية في صرف مستحقات شركات المقاولات عن المشاريع المنفذة والمعتمدة أصولاً ألحق أضرارًا بالغة بالقطاع، وأربك السيولة المالية للشركات، وهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين والموردين والمقاولين الفرعيين.
وقال الاتحاد في بيان له اليوم الأحد، إنه يتفهم الظروف المالية الصعبة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أن تأخر صرف المستحقات وتراكم المطالبات المالية فاقم من أزمة القطاع وأدى إلى تعثر تنفيذ المشاريع.
وأشار إلى أن الانخفاض الحاد في سعر صرف العملة خلال الفترة الأخيرة أحدث خللاً كبيراً في التوازن المالي للعقود الجارية، خاصة في المشاريع المرتبطة بالدولار أو العملات الأجنبية، ما زاد من كلفة التنفيذ والأعباء التشغيلية على الشركات.
كما انتقد الاتحاد تهرب بعض الجهات المشترية، سواء في المشاريع الممولة من جهات مانحة أو في مشاريع القطاع الخاص، من التزاماتها التعاقدية، ومحاولتها تحميل المقاول وحده تبعات تقلبات السوق، دون اعتماد عقود متوازنة توزع المخاطر بشكل عادل.
ولفت إلى أن تشديد بعض البنوك لإجراءاتها الائتمانية وتقليص التسهيلات ورفع الضمانات، إضافة إلى إجراءات الحجز والخصم، ساهم في تعميق الأزمة ويهدد استقرار الشركات واستمراريتها.
وأكد الاتحاد أن قطاع المقاولات يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومحركًا رئيسيًا للتشغيل والاستثمار، وأن أي تعطيل في عمله سينعكس سلبًا على مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة ويرفع معدلات البطالة.
وأعلن الاتحاد أنه سيباشر باتخاذ إجراءات تصعيدية منظمة ومشروعة ضمن الأطر القانونية والنقابية، لحماية حقوق المقاولين وضمان انتظام صرف المستحقات، ومعالجة السياسات المصرفية التي أثقلت كاهل القطاع، مؤكدًا استمرار التواصل مع وزارة المالية والجهات المشترية ومتابعة الملف بشكل مكثف.

