غزة_خاص الاقتصادية:
أثار الارتفاع الكبير في أسعار الذهب تساؤلات كبيرة حول مستقبله مع وصوله إلى مستوى 5100 دولار للمرة الأولى في الجلسة السابقة، مع استمرار الطلب على الملاذ الآمن وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
ويقول نائل يونس، أحد كبار تجار الذهب في قطاع غزة إن "ارتفاع الذهب مرتبط هذه المرة بجملة من السياسات العالمية بعيداً عن الجانب الاقتصادي، خاصة تلك التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب .
ويضيف أن سياسات ترامب المثيرة للمشاكل والاضرابات حول العالم تدعم المعادن النفيسة كملاذ آمن وتحوط دفاعي.
ويشير إلى أن "تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على عدة بلدان أوروبية وكان أخرها كندا وكوريا الجنوبية تجعل الذهب خياراً مفضلاً للمستثمرين".
وعلى الجانب الاقتصادي، يشير إلى أن تثبيت اليابان لسعر عملتها (الين) ساهم بتراجع الدولار، وبالتالي منح الذهب مزيداً من القوة.
ويرجح أن يبقى سعر الذهب حالياً رهين التوترات السياسية، مشيراً إلى أن ارتفاعه وانخفاضه مرتبط بذلك.
وفي وقت سابق، أظهر المسح السنوي لتوقعات المعادن الثمينة الصادر عن جمعية سوق لندن للسبائك أن المحللين يتوقعون ارتفاع سعر الذهب إلى 7150 دولاراً، بمتوسط 4742 دولاراً أميركياً في عام 2026.
بدوره، رفع بنك "غولدمان ساكس" توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار ، بعد أن كانت 4900 دولار.
بينما يتوقع المحلل المستقل روس نورمان أن يصل سعر الذهب إلى 6400 دولار أميركي هذا العام، بمتوسط 5375 دولاراً أميركياً.
ويرى محللون أن عدة عوامل قد تؤدي إلى تصحيح سعري، بما في ذلك تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، وطلبات تغطية الهامش في أسواق الأسهم، وتراجع المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
مع ذلك، يتوقع معظمهم أن يكون أي تراجع قصير الأجل، وأن يُنظر إليه كفرصة للشراء.
وأضاف نيومان: "يتطلب أي انخفاض حقيقي ومستدام في سعر الذهب عودة إلى بيئة اقتصادية وجيوسياسية أكثر استقراراً، وهو أمر يبدو مستبعداً في الوقت الراهن."


