اليوم الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦م

في أولى اجتماعات 2026.. الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة

٢٩‏/٠١‏/٢٠٢٦, ٨:٤٣:٤٨ ص
البنك الفيدرالي الأمريكي
الاقتصادية

وكالات- الاقتصادية

حافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي الأربعاء على سعر الفائدة دون تغيير، متماشيا مع التوقعات، حيث ثبتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سعر الإقراض لليلة واحدة في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

وعزا الفيدرالي قراره إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بالتزامن مع نمو اقتصادي قوي، في حين أحجم عن تقديم مؤشرات عن الموعد المحتمل لمواصلة التيسير النقدي. وأشار إلى أن معدل البطالة أظهر بعض علامات الاستقرار بينما ظلت مكاسب الوظائف منخفضة.

وعارض القرار كل من المحافظ كريستوفر والر، المرشح لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول عند انتهاء ولايته في مايو أيار، والمحافظ ستيفن ميران، الحاصل على إجازة من منصبه كمستشار اقتصادي في البيت الأبيض، وكانا يفضلان خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، وفق وكالة "رويترز

وقال صناع السياسة النقدية في المجلس في بيانهم، عقب تصويتهم بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على سعر الفائدة القياسي للبنك ضمن نطاق 3.50 إلى 3.75 % بعد اجتماع استمر يومين "يشهد النشاط الاقتصادي نموا قويا".

وكانت الأسواق تتوقع تجاهل "الفيدرالي" دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة لخفض الفائدة بعد ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار ربع نقطة مئوية في كل مرة خلال 2025.

وكان الهدف من تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرها البنك المركزي في العام الماضي هو دعم الاقتصاد ومنع تدهور حاد في سوق العمل، بعد تباطؤ التوظيف بشكل ملحوظ في أعقاب الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على كل الواردات الأميركية تقريبا في أبريل/ نيسان الماضي.

ومع ذلك، ثمة مؤشرات على استقرار معدل البطالة وإمكانية انتعاش الاقتصاد. في الوقت نفسه، لا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وفي هذا السياق، أكد كبير استراتيجي الأسواق في مجموعة "Equiti Group"، نور الدين الحموري، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي بعدم خفض أسعار الفائدة يمثل في حد ذاته رسالة واضحة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن هناك عضوين في اللجنة كانوا يميلون إلى تخفيض الفائدة، إلا أن التصويت النهائي لم يحقق ذلك.

وأشار الحموري في مقابلة مع "العربية Business"، إلى أن ترامب يواصل الدعوة لضخ التحفيز عبر خفض الفائدة، لكنه أوضح أن القرار يتطلب تصويت غالبية أعضاء اللجنة، أي ما لا يقل عن نصف الأعضاء الإثني عشر، وهو ما يجعل خفض الفائدة قبل شهر يوليو أمراً مستبعداً.

وفيما يتعلق بسوق العمل، قال الحموري إن الأرقام المتعلقة بالبطالة ليست كاملة بعد، نظراً لتأثير الإغلاق الحكومي، موضحاً أن نقل موظفي الحكومة إلى القطاع الخاص لا يعكس الصورة الكاملة حتى الآن، ومن المتوقع انتظار بيانات إضافية لتقييم الوضع بدقة.

وأضاف أن احتمالات خفض الفائدة مرتبطة فقط في حال حدوث ضعف اقتصادي واضح أو تراجع ملموس في التضخم، فيما أشار إلى أن بيانات التضخم الأخيرة، بما في ذلك مؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين، تؤكد استمرار التصاق الأسعار وغياب مؤشرات على عودة التضخم للانخفاض.

وحذر من أن استمرار تراجع الدولار الأميركي بشكل حاد قد يؤدي إلى زيادة ضغوط التضخم، وهو ما لن يكون في مصلحة الفيدرالي، مشدداً على أن المشكلات الهيكلية في الاقتصاد الأميركي لا تزال قائمة، وأن السياسات النقدية ستظل حذرة خلال الفترة القادمة.

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، إن الاقتصاد الأميركي يقف حالياً على أسس متينة، معتبراً أن الوضع الحالي للسياسة النقدية "مناسب".

وأوضح باول أن البنك في وضع جيد لتحديد مدى وتوقيت أي تعديلات إضافية على أسعار الفائدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً إلى حد ما مقارنة بالمعدل المستهدف البالغ 2%.

وأوضح باول، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي استقر على الأرجح عند مستوى 3% في الشهر الأخير من العام، وفقاً ل"رويترز".

وأشار باول إلى أن "هذه القراءات المرتفعة تعكس بشكل كبير التضخم في قطاع السلع، الذي تلقى دفعة بفعل تأثيرات الرسوم الجمركية. وفي المقابل، يبدو أن تراجع التضخم مستمر في قطاع الخدمات".

وفيما يخص التوظيف، لفت باول إلى أن سوق العمل ربما في طريقها إلى الاستقرار، منوهاً بأن الإغلاق الحكومي أثر على مسار التوقعات الاقتصادية خلال الأشهر الماضية.