اليوم السبت ٣١ يناير ٢٠٢٦م

بعد القفزات التاريخية.. السوق يترقب إشارات حاسمة تحدد مستقبل الذهب

اليوم, ٩:١٧:١٨ ص
الذهب
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية 

مع هبوطٍ صادمٍ كسر واحدًا من أهم المستويات النفسية في الأسواق، عاد الذهب إلى واجهة الجدل المالي من أوسع أبوابه. فبعد موجة بيع عنيفة دفعت المعدن الأصفر إلى ما دون 4,900 دولار للأونصة، تتزايد تساؤلات المستثمرين والمحللين حول ما إذا كان هذا الانهيار يمثل مجرد تصحيح حاد بعد صعود تاريخي، أم بداية انعكاس حقيقي في اتجاه الذهب الذي طالما عُدّ الملاذ الآمن الأول في أوقات الاضطراب.

وبين تقلبات غير مسبوقة، وضغوط الدولار، وتحولات السياسة النقدية، يترقب السوق إشارات حاسمة تحدد مستقبل الذهب في المرحلة المقبلة.

وكتب محللو بنك Commerzbank AG في مذكرة يوم الجمعة أن حجم التصحيح "يشير إلى أن المشاركين في السوق كانوا ببساطة ينتظرون فرصة لجني الأرباح بعد الارتفاع السريع في الأسعار". وأضافوا أنه في حين قد تكون شائعات تعيين وارش قد أشعلت موجة الهبوط، فإن هناك احتمالًا مرتفعًا بأن "يخضع الاحتياطي الفيدرالي للضغوط، ولو جزئيًا، ويقدم على خفض أسعار الفائدة بأكثر مما تسعّره الأسواق حاليًا"، وفقا لوكالة "بلومبرغ".

ومع القفزات الكبيرة التي حققها الذهب والفضة منذ بداية العام، أطلقت بعض المؤشرات الفنية إشارات تحذيرية. ومن بينها مؤشر القوة النسبية (RSI)، الذي أشار خلال الأسابيع الأخيرة إلى أن المعدنين ربما بلغا مستويات تشبع شرائي تستدعي تصحيحًا. وقد بلغ مؤشر القوة النسبية للذهب مؤخرًا مستوى 90، وهو الأعلى منذ عقود.

وقال دومينيك شبيرتسل، رئيس التداول في شركة Heraeus Precious Metals، إن "التقلبات شديدة للغاية، وقد تم كسر مستويي المقاومة النفسيين 5,000 دولار للذهب و100 دولار للفضة عدة مرات يوم الجمعة". وأضاف: "علينا الاستعداد لاستمرار هذه الرحلة المتقلبة".

وقاد المستثمرون الصينيون موجة الشراء القوية، إلى درجة دفعت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى الإسراع باتخاذ إجراءات لتهدئة الارتفاع الحاد في أسواق المعادن النفيسة والصناعية.