غزة/ الاقتصادية
قال موقع "كالكاليست" الاقتصادي، الأحد، إن تكلفة الحرب المحتملة ضد إيران تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، لافتا أن تكلفة الحرب الأخيرة ضد إيران بلغت حوالى 20 مليار شيكل (6.37 مليارات دولار).
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أميركي عدواناً على إيران استمر 12 يوماً، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي الـ22 من الشهر ذاته هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأميركية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في الـ24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران. وأكد الموقع، وفقاً لوكالة الأناضول، أن "كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية في إسرائيل يحذرون من أن جولة أخرى قد تصل إلى عشرات المليارات، اعتماداً على طول المعركة وطبيعتها".
ونقل الموقع عن رام عميناح، المستشار الاقتصادي الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي (2011- 2014)، قوله: "السيناريو الأقل تكلفة نسبياً، هو عدم شنّ إسرائيل أي هجوم على الإطلاق".
وأضاف عميناح: "حتى لو لم تشن إسرائيل هجوماً، فهذا لا يعني انعدام التكاليف، فالدفاع الجوي يكلف مليارات الشواكل، وفي مثل هذا السيناريو قد تصل التكلفة العسكرية وحدها إلى ما بين 7 و10 مليارات شيكل (2.23 إلى 3.18 مليارات دولار).
لكن في حال اندلاع حرب كتلك التي جرت في يونيو الماضي، يقول شاشون حداد، المستشار الأسبق لرئيس الأركان الإسرائيلي (2014-2017)، إن التقديرات ستراوح بين 15 و25 مليار شيكل (4.78 و8 مليارات دولار)، وفق المصدر نفسه. "كالكاليست" لفت إلى أن "التكلفة يمكن أن تصل إلى 30 مليار شيكل (نحو 9.8 مليارات دولار)، وهذه هي التكاليف العسكرية فقط، دون المدنية".
وفي وقت سابق الأحد، نقلت هيئة البث، عن مسؤول عسكري إسرائيلي لم تسمّه، قوله إن تل أبيب "لا تستطيع التعايش مع قدرات الصواريخ الباليستية الموجودة لدى إيران".
من جانبه، توقع رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن تشن الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً على إيران خلال فترة تراوح بين أسبوعين إلى شهرين. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد إن "رئيس الأركان زامير أكد في جلسة تقييم للوضع خلال الأيام الماضية، أن هذه فترة من عدم اليقين، وأنه يُقدّر أن الهجوم الأميركي (على إيران) سيُنفّذ خلال فترة تراوح بين أسبوعين وشهرين".
وأوضحت الإذاعة أن "التقديرات تشير إلى عدم وجود توقعات لهجوم في الأيام المقبلة".
بينما قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، إن الرئيس دونالد ترامب "لا يطلق تهديدات جوفاء، وسيفي بوعده" حول شن هجوم على إيران. جاء ذلك في حديثه للقناة 12 الإسرائيلية، مساء السبت، خاطب فيه المعارضة الإيرانية، قائلاً: "أنصتوا جيداً لما يقوله الرئيس (ترامب)، وثقوا بتصريحاته. إنه سيفي بوعده". وادعى أن ترامب يسعى إلى "حل سلمي" يُجمّد من خلاله البرنامج النووي الإيراني، ولذلك لم يُتخذ بعد القرار النهائي بشأن هجوم عسكري على إيران.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وأقرت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن وتل أبيب بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى إيجاد ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام الحاكم.

