اليوم السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦م

دراسة تكشف: تحول الوقود بغزة إلى أداة استراتيجية تتحكم بمستوى الحياة اليومية للسكان

٠٣‏/٠٢‏/٢٠٢٦, ١٢:٢٨:٣٢ م
الوقود
الاقتصادية

كشف المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، في دراسة حديثة بعنوان "الوقود في غزة: إدارة الحد الأدنى للحياة كسلاح نفوذ سياسي" عن تحول الوقود في قطاع غزة من مجرد مورد لوجستي إلى أداة استراتيجية تتحكم بمستوى الحياة اليومية للسكان.

وأوضحت الدراسة أن التحكم المحسوب في إدخال الوقود وتقنين توزيعه خلال الهدنة يمنع الانهيار الكامل، لكنه يترك المجتمع في حالة شلل تدريجي واستنزاف إنساني واقتصادي طويل الأمد.

وأشارت الورقة إلى أن تأثير شح الوقود يمتد على مختلف القطاعات الحيوية، من المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي، إلى المخابز والخدمات البلدية، مهددًا بذلك صحة السكان وأمنهم الغذائي.

ولفتت الدراسة إلى أن هذا التحكم لا يحدث بشكل عشوائي، بل يُدار عبر المعابر والسياسات المرتبطة بها، ليصبح الوقود أداة ضغط سياسية غير معلنة تُستخدم لإجبار المؤسسات المحلية على اتخاذ قرارات تحت ضغط محدودية الموارد، مما يعكس واقعًا معقدًا يتجاوز أزمة الطاقة إلى أزمة سيادة واستقلالية.

وأكدت الورقة أن التعامل مع الوقود بوصفه قضية إنسانية تقنية فقط يُغفل طبيعته الحقيقية كأداة نفوذ، داعية إلى إدراجه في أي مقاربة فلسطينية أو تفاوضية بوصفه عنصرًا أساسيًا في حماية الحق في الحياة واستقرار الخدمات الأساسية.

وقدم المركز توصيات عملية للفلسطينيين، تشمل: "وضع خطط طوارئ لإدارة الوقود، تأمين مخزون استراتيجي للمرافق الحيوية، تعزيز التنسيق بين البلديات والقطاعات الحيوية، وإشراك المجتمع المدني في الرقابة والمساءلة لضمان عدالة توزيع الموارد الشحيحة".

ودعا المركز إلى الاستثمار طويل الأمد في بدائل الطاقة، لتعزيز الصمود والتقليل من الاعتماد الكلي على الوقود المستورد.

وقال المركز إن تسليط الضوء على الوقود كأداة إدارة الحياة يعيد رسم فهمنا للأزمات في غزة، ويتيح للمجتمع والمؤسسات المحلية التعامل مع الأزمة بشكل استراتيجي، بدل أن تصبح مجرد أزمة إنسانية مؤقتة.