وكالات/ الاقتصادية
كشفت شركة شل الأنجلو-هولندية للطاقة عن تراجع حاد في أرباحها السنوية خلال عام 2025، متأثرة بانخفاض أسعار النفط العالمية، في نتائج جاءت دون توقعات الأسواق. وأعلنت الشركة، اليوم الخميس، انخفاض أرباحها الأساسية، التي تستبعد تعديلات أسعار السلع والرسوم غير المتكررة إلى نحو 18.53 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلة تراجعاً بنسبة 22% مقارنة بالعام السابق.
كما أظهرت النتائج المالية انخفاض أرباح الشركة على أساس فصلي بنسبة 40% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، إذ بلغت الأرباح المعدلة للربع الرابع نحو 3.26 مليارات دولار، وهو مستوى أدنى من تقديرات معظم المحللين، ويعد أضعف أداء ربعي للشركة منذ قرابة خمس سنوات.
ورغم تراجع الأرباح، أكدت "شل"، المدرجة على مؤشر "فوتسي 100" في بورصة لندن، استمرارها في تنفيذ سياستها المتعلقة بإعادة شراء الأسهم، حيث تعتزم استكمال برنامج إعادة شراء بقيمة 3.5 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين ودعم سعر السهم في الأسواق المالية.
تأتي نتائج "شل" في سياق تحولات واسعة تشهدها أسواق الطاقة العالمية، حيث تعرضت أسعار النفط لضغوط خلال عام 2025 نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب استمرار التذبذب في الطلب العالمي على الطاقة. كما أسهم ارتفاع إنتاج النفط في بعض الدول خارج منظمة "أوبك+" في زيادة المعروض العالمي، ما حدّ من قدرة الأسعار على التعافي.
في المقابل، تواجه شركات الطاقة الكبرى تحديات هيكلية مرتبطة بارتفاع تكاليف الاستثمار في مشاريع التحول نحو الطاقة النظيفة، في ظل ضغوط تنظيمية وبيئية متزايدة.
وقد دفعت هذه المعادلة العديد من الشركات النفطية إلى تبني استراتيجيات مزدوجة تقوم على الحفاظ على عوائد المساهمين من خلال توزيعات الأرباح وبرامج إعادة شراء الأسهم بالتوازي مع توسيع استثماراتها في مصادر الطاقة منخفضة الكربون.

