اليوم السبت ٠٧ فبراير ٢٠٢٦م

توصية بتضمين قانون العمل الفلسطيني مادة خاصة بالعنف والتحرش الجنسي

اليوم, ١١:٤٧:٠٧ ص
العمل الفلسطيني
الاقتصادية

أوصت الورشة الختامية للاتفاقية رقم 190 الخاصة بالحق للجميع في عالم عمل خالٍ من العنف والتحرش، بتضمين قانون العمل الفلسطيني مادة خاصة بالعنف والتحرش الجنسي في العمل، وإقرار عقوبات رادعة في قانون العقوبات، إلى جانب ترجمة الاتفاقية إلى سياسات عمل واضحة، ونشر التوعية بأهميتها لحماية العاملين وضمان بيئة عمل آمنة وعادلة للجميع.

وجاءت هذه التوصيات خلال ورشة ختامية عقدت، يوم الأربعاء 4.2.2026 في رام الله، تتويجا لسلسلة ورشات تدريبية استمرت ثلاث سنوات، نظمها مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، بحضور وزيرة العمل د. إيناس العطاري، وعدد من الخبراء والمختصين في الشأنين القانوني والعمالي وذلك تعزيزا للعدالة الاجتماعية وحقوق العمال.

وناقش المشاركون في الورشة التي جاءت بشراكة مع وزارة العمل ومؤسسة اولف بالمة الدولية، آليات تطبيق الاتفاقية وأهميتها في فلسطين، لا سيما في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، علما أنها أقرت بجنيف عام 2019، وتكفل الحق في عملٍ خالٍ من العنف والتحرش، وترسخ ثقافة الاحترام وكرامة الإنسان داخل بيئات العمل المختلفة.

وقال حسن البرغوثي، المدير العام لمركز الديمقراطية وحقوق العاملين، إن فلسطين عضو في منظمة العمل الدولية ووقعت على اتفاقياتها ومواثيقها، مشيراً إلى أن مواءمة اتفاقية 190 مع قانون العمل الفلسطيني تُعد خطوة إيجابية ومهمة. وأضاف أن المركز، ومن خلال الشكاوى وتقصي الاحتياجات، رصد وجود العديد من القضايا المرتبطة بالعنف والتحرش في أماكن العمل، ما يؤكد الحاجة الملحة لتطبيق هذه الاتفاقية.

من جانبها، أوضحت د. إيناس العطاري، وزيرة العمل، أن انعقاد الورشة الختامية يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل الأوضاع السياسية التي انعكست سلباً على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدة ضرورة تعزيز التوعية بهذا المجال. وأشارت إلى أن البرنامج التدريبي الخاص بالاتفاقية نُفذ على مدار ثلاث سنوات، وأن الورشة الختامية تهدف إلى رسم خارطة طريق مستقبلية لتطبيق الاتفاقية، تشمل مراحل توعوية ووقائية تضمن توفير بيئة عمل آمنة تنعكس إيجاباً على الإنتاجية والصحة النفسية للعاملين.

بدورها، قالت زريفة ملكي، ممثلة مؤسسة أولوف بالمة في فلسطين، إن ورشة اليوم تأتي ضمن مشروع دعم مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، والمتعلق باتفاقية 190 المناهضة للعنف في بيئة العمل. وأكدت أهمية تطبيق الاتفاقية ليس فقط في فلسطين، بل على مستوى العالم، مع التركيز على أوضاع النساء الفلسطينيات العاملات، سواء في سوق العمل الفلسطيني أو الإسرائيلي، حيث يتعرضن لانتهاكات متعددة في أماكن العمل.

من ناحيتها، شددت لما عواد، رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة العمل، على أن الوزارة تولي اتفاقية 190 أولوية خاصة، لما لها من أثر إيجابي في توفير بيئة حماية للعاملات، وتعزيز بيئة عمل صديقة للمرأة، وتحقيق الأمان الوظيفي، بما ينسجم مع معايير العمل اللائق.