اليوم الأحد ٠٨ فبراير ٢٠٢٦م

بـ3.5 مليارات دولار.. مصر توقع أكبر صفقة اتصالات في تاريخها

اليوم, ٢:٥٠:٢٥ م
مدينة القاهرة
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

وقعت القاهرة أكبر صفقة في تاريخ قطاع الاتصالات المصري منذ بدء خدمات المحمول في البلاد.

بلغت قيمة الصفقة 3.5 مليارات دولار، لإتاحة حيزات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميجاهرتز لصالح شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المحلي.

وشهد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي مراسم توقيع الصفقة، التي وصفت بأنها خطوة غير مسبوقة في مسيرة القطاع. وبحسب بيان مجلس الوزراء، فإن حجم الترددات الجديدة يعادل إجمالي ما تم تخصيصه لشركات المحمول خلال الثلاثين عاماً الماضية، في خطوة تستهدف دعم استدامة البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات وتعزيز تنافسية السوق.

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري عمرو طلعت إن الصفقة تمثل نقلة نوعية تضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين خلال ثلاثة عقود في صفقة واحدة، بما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل، خاصة بعد إطلاق خدمات الجيل الخامس في يونيو 2025.

وأضاف الوزير أن التوسع في الطيف الترددي ليس إجراءً فنياً فحسب، بل تحركاً استراتيجياً طويل الأمد يعكس شراكة الدولة مع القطاع الخاص لإعادة تشكيل بنية الاتصالات، ودعم تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية، وترسيخ مكانة البلاد كمركز إقليمي رائد في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وشملت الصفقة الشركات الأربع العاملة في السوق المصري: المصرية للاتصالات، وفودافون مصر، وأورنج مصر، و"إي آند مصر"، والتي ستضخ استثمارات بنحو 3.5 مليارات دولار للحصول على الترددات الجديدة.

وأشار بيان مجلس الوزراء إلى أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز المتاح منذ دخول خدمات المحمول إلى مصر قبل نحو ثلاثة عقود، ما يعكس حجم التوسع الطموح في قدرات الشبكات الوطنية.

ويرى المسؤولون المصريون أن طرح الحيزات الترددية الجديدة يمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد الترددية، ويسهم في رفع كفاءة الشبكات وتحسين جودة الخدمات الرقمية، وتشجيع الابتكار وجذب الاستثمارات المحلية والدولية في قطاع الاتصالات، بما يتماشى مع المعايير الدولية وتوصيات الاتحاد الدولي للاتصالات.

وتُعد هذه الصفقة إحدى الركائز الأساسية في مسيرة التحول الرقمي المصري، وتدعم جهود الدولة لبناء اقتصاد رقمي قائم على البيانات والتقنيات المتقدمة خلال السنوات المقبلة.