اليوم الاثنين ٠٩ فبراير ٢٠٢٦م

تريليون دولار .. توقعات متفائلة بشأن مبيعات الرقائق هذا العام

اليوم, ١٢:٥٥:٣٥ م
بيع الرقائق
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

بلغت مبيعات الرقائق الإلكترونية العالمية 791.7 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى تريليون دولار في عام 2026، وفق ما أعلنت رابطة صناعة أشباه الموصلات التي تتخذ من واشنطن مقراً لها اليوم الجمعة. وقالت الرابطة إنّ "مبيعات 2025 ارتفعت بنسبة 25.6% مقارنة بعام 2024"، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على أشباه الموصلات بعد عام قياسي جديد للصناعة.

وترى الرابطة أن هذا الزخم مرشح للاستمرار خلال عام 2026 مع تسارع إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى حول العالم مئات المليارات من الدولارات لتوسعة مراكز بيانات موجهة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وكانت فئة رقائق الحوسبة المتقدمة الأكثر ديناميكية والأكبر نمواً خلال 2025، إذ ارتفعت مبيعاتها بنسبة 39.9% إلى 301.9 مليار دولار، بدعم من الطلب على الرقائق المستخدمة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وأحمال مراكز البيانات. وضمت هذه الفئة منتجات الشركات الأميركية "إنفيديا" و"أدفانسد مايكرو ديفايسز" و"إنتل".

وجاءت رقائق الذاكرة ثاني أكبر فئة في السوق، إذ ارتفعت مبيعاتها بنسبة 34.8% إلى 223.1 مليار دولار، مع صعود الأسعار بفعل نقص المعروض المرتبط بالطلب المتزايد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ونقلت وكالة رويترز عن جون نيفر، رئيس الرابطة ومديرها التنفيذي، قوله إن "ازدهار الذكاء الاصطناعي لم يقتصر على قطاع بعينه، بل امتد إلى معظم قطاعات صناعة أشباه الموصلات".

وأضاف إن "العبارة الأكثر تكراراً التي سمعها من شركات أصغر خلال زيارت الأخيرة إلى سيليكون فالي كانت لا أحد يعلم ما سيحدث للذكاء الاصطناعي خلال عام، لكن دفاتر طلباتي ممتلئة". وقال نيفر إن "الصورة على المدى القريب تبدو قوية للغاية"، في إشارة إلى أن الطلب المحجوز لدى الشركات يمنح الصناعة مساراً داعماً للنمو خلال العام المقبل على الأقل.

وعلى مستوى نتائج الشركات في 2025، أعلنت "إنفيديا" عن إيرادات فصلية بلغت 39.3 مليار دولار في الربع الرابع من سنتها المالية 2025 المنتهي في 26 يناير/ كانون الثاني 2025 مع نمو سنوي قوي، ما عكس استمرار الطلب على رقائق الحوسبة المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى شركة "أدفانسد مايكرو ديفايسز"، قالت في إعلان نتائجها السنوية إن 2025 كانت عاماً قياسياً مع إيرادات بلغت 34.6 مليار دولار وصافي ربح 4.3 مليارات دولار، كما أعلنت شركة تصنيع رقائق الذاكرة "مايكرون تكنولوجي" عن تدفق نقدي حر معدل بلغ 3.72 مليارات دولار للعام المالي 2025، ما ينسجم مع الصورة التي تربط تحسن الذاكرة بتسارع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعارها.

لكن هذا الإنفاق ولّد مخاوف متزايدة من أن سباق الذكاء الاصطناعي قد يسبق القدرة الفعلية على تحقيق أرباح، بعدما أعلنت شركات من "السبع الرائدة" خطط استثمارات ضخمة لضمان قدرة حاسوبية كافية ومراكز بيانات تتسع للطلب المتوقع، ما جعل السوق تُعيد طرح سؤال العائد وموعده، لا سيما مع انتقال بعض هذه الاستثمارات من التمويل الذاتي إلى الاستدانة، ما يرفع حساسية المخاطر إذا تعثر إحدى الشركات الكبيرة.

وفي المقابل، لم تعد المخاوف مالية فقط، إذ بدأ المستثمرون يحسبون أثر الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال قطاعات كاملة، بعدما برزت أدوات قادرة على إحلال خدمات وبرمجيات قائمة في مجالات مثل التحليلات والتسويق والعمل القانوني، وهو ما دفع إلى موجات بيع في أسهم شركات تقدم هذه الخدمات. وتضاف إلى ذلك قيود مادية تلوح في الأفق مثل توفر الكهرباء لمراكز البيانات وتوفر الرقائق الإلكترونية، إلى جانب مناخ عدم يقين سياسي واقتصادي يدفع جزءاً من السيولة للبحث عن بدائل خارج أسهم التكنولوجيا.