اليوم الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦م

"الخط البرتقالي".. منطقة عازلة جديدة يستحدثها الجيش الإسرائيلي في غزة

اليوم, ٩:٣٣:١٥ ص
الخط الأصفر
الاقتصادية

كشف تقرير لموقع "ميديابارت" الفرنسي، الأحد، عن استحداث الجيش الإسرائيلي حدوداً جغرافية جديدة داخل قطاع غزة تُعرف بـ "الخط البرتقالي"، وهي منطقة عازلة غير رسمية تهدف إلى إزاحة الفلسطينيين قسراً نحو الغرب وتقليص مساحة السكن المتاحة لأكثر من 2.3 مليون نسمة إلى أقل من نصف مساحة القطاع الإجمالية.

توسع صامت و"مناطق قتل" جديدة

أفاد التقرير أن "الخط البرتقالي" يمثل توسعاً عدوانياً لـ "الخط الأصفر" الذي أُعلن عنه في أكتوبر 2025. وبينما يحدد الخط الأصفر منطقة السيطرة العسكرية الإسرائيلية على 53% من مساحة القطاع، يعمل "الخط البرتقالي" كحدود غير مرئية تقع إلى الغرب منه، حيث تستخدم قوات الاحتلال القصف المدفعي والطائرات المسيرة (كوادكوبتر) لدفع السكان بعيداً عنه، مما يحول المناطق الواقعة بين الخطين إلى "مناطق محظورة" (No-Go Zones) يُقتل من يدخلها.

خرق "خطة ترامب" وتكريس السيطرة

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التحركات الإسرائيلية تضرب بعرض الحائط "خطة ترامب" ذات العشرين نقطة، والتي كانت تهدف لإخلاء المنطقة الشرقية تدريجياً.

تصريح عسكري: وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، هذه الخطوط بأنها "حدود دفاعية وهجومية جديدة"، في إشارة واضحة لنية البقاء الدائم.

سياسة الأرض المحروقة: رصدت صور الأقمار الصناعية هدمًا ممنهجاً للمزارع والمباني شرق الخط الأصفر، وتحويلها إلى منطقة "أرض محروقة" تضم 13 موقعاً عسكرياً جديداً.

مأزق العمل الإنساني والمدنيين

أكدت مصادر إنسانية للموقع الفرنسي أن الجيش الإسرائيلي فرض نظام "تنسيق أمني" على المنظمات الدولية لدخول المنطقة الواقعة بين الخطين الأصفر والبرتقالي، وهو تنسيق غالباً ما يُقابل بالرفض.

أرقام صادمة: تشير تقديرات الأمم المتحدة (أوتشا) إلى وجود أكثر من 14,000 أسرة (ما يقارب 50,000 شخص) محاصرين في هذه المنطقة العازلة غير الرسمية.

شواهد ميدانية: في حي الزيتون، أُجبرت 500 عائلة على النزوح القسري تحت وطأة النيران من شرق طريق صلاح الدين إلى غربه، مما يشير إلى أن "الخط البرتقالي" قد بدأ يتماهى مع المسارات الحيوية للقطاع.

نفي إسرائيلي وتعتيم إعلامي

وفي حين نفى الجيش الإسرائيلي وجود "الخط البرتقالي" أو أي إجراءات فصل غرب الخط الأصفر، شدد التقرير على استحالة التحقق الميداني المستقل بسبب استمرار منع إسرائيل دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع.

"ويبقى المشهد الختامي في غزة هو انحصار ملايين الناجين في شريط ساحلي يضيق يوماً بعد يوم، عالقين بين فكي الدبابات الإسرائيلية شرقاً ومياه المتوسط غرباً".يقول الموقع