اليوم الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦م

الرسوم الضريبية الجديدة تثير أزمة في لبنان

اليوم, ١١:٢٧:٢٩ ص
علم لبنان
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

دافع وزير المالية اللبناني ياسين جابر عن قرار الحكومة فرض رسوم إضافية لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام، وهي خطوة أثارت اعتراضاً واسعاً لكونها تزيد الأعباء على السكان المثقلين بتداعيات أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ عام 2019.

وقرر مجلس الوزراء اللبناني زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 11 إلى 12%، وزيادة 300 ألف ليرة "نحو 3.3 دولار" على صفيحة البنزين "20 لتراً.

وقطع سائقو سيارات أجرة طرقاً رئيسية في بيروت لفترة موقتة أمس الثلاثاء، وقال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس: "إننا مع تحسين الأجور، لكننا نرفض تحميل المواطنين وقطاع النقل هذا العبء الإضافي"، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

وشدد على أن "المحروقات مادة أساسية، وأي زيادة عليها أو على ضريبة القيمة المضافة ستنعكس فوراً على تكلفة النقل وأسعار السلع، والمطلوب إيجاد بدائل عادلة بعيداً عن جيوب الناس".

وبدورها رأت جمعية حماية المستهلك أن "مشروع السلطة هذا سيكرس إفقار أكثرية الشعب اللبناني".

وعقد الاتحاد العمالي العام جلسة طارئة أعلن فيها رفض الإجراءات الحكومية، محذراً من أنها ستؤدي إلى "تصوير المستفيدين منها وكأنهم سبب الأعباء الجديدة والتضخم الذي سيحصل" على الفئات الأخرى من اللبنانيين.

إلا أن وزير المالية اللبناني شدد على أن هذه الإجراءات كانت ضرورية للحفاظ على "التوازن المالي" للدولة التي تعاني شحاً حاداً في الإيرادات والمداخيل.

وشدد جابر على أن زيادة رواتب القطاع العام، بما يشمل المتقاعدين، تفرض أعباء إضافية بنحو 620 مليون دولار.

التوازن المالي والتضخم

وأضاف: "نحن اليوم حريصون جداً على المحافظة على التوازن المالي، لأن أي خلل في ذلك سيؤدي بنا إلى أزمة".

وأوضح أن عدد موظفي القطاع العام يناهز 320 ألف شخص، منهم 120 ألفاً في الجيش والقوى الأمنية، يضاف إليهم عشرات الآلاف من المتقاعدين.

وأشار رئيس رابطة موظفي القطاع العام وليد جعجع إلى أن الرواتب ستزيد بنسبة 28% عما كانت عليه قبل أزمة 2019، لكنه اعتبر أن الزيادة ستتآكل فعلياً، وتابع: "الحكومة تعطينا زيادة قدرها ستة أضعاف، لكنها تنفق على البنزين والضريبة على القيمة المضافة".

وحذر المستشار المالي ميشال قزح من أن الإجراء الحكومي سيؤدي إلى زيادة التضخم، وأن المصرف المركزي سيضطر إلى "زيادة السيولة في التداول".

وتعاني البلاد انهياراً اقتصادياً منذ أزمة عام 2019 التي حرمت غالبية اللبنانيين من ودائعهم المصرفية، وترافقت مع انهيار قيمة العملة المحلية وإلغاء الدعم على كثير من المواد الأساسية، وتقدر الحكومة الخسائر المالية بنحو 70 مليار دولار، وهو تقدير يقول خبراء إنه ارتفع بعد 6 سنوات بقيت خلالها الأزمة من دون حلول.