اليوم السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٦م

رقم مرعب.. قطاع غزة يواجه أزمة أيتام غير مسبوقة

اليوم, ١:٠٢:٥٩ م
أطفال غزة
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

قال المتحدث باسم حركة "فتح"، منذر الحايك، اليوم السبت، أن قطاع غزة يواجه أزمة أيتام غير مسبوقة في التاريخ الحديث، مشيراً إلى أن الإحصائيات التقديرية تشير إلى وجود ما يقارب 50 ألف يتيم مسجلين لدى معهد الأمل للأيتام.

أكد المتحدث باسم حركة "فتح"، منذر الحايك، اليوم السبت، أن قطاع غزة يواجه أزمة أيتام غير مسبوقة في التاريخ الحديث، مشيراً إلى أن الإحصائيات التقديرية تشير إلى وجود ما يقارب 50 ألف يتيم مسجلين لدى معهد الأمل للأيتام.

وأوضح الحايك في تصريحات إذاعية، أن هذا الرقم المرعب يضع المجتمع الفلسطيني والمؤسسات الدولية أمام مسؤولية جسيمة، خاصة وأن المعاهد الحالية في القطاع لا تمتلك القدرة الاستيعابية أو الإمكانيات اللازمة لرعاية هذا العدد الضخم من الأطفال الذين فقدوا معيلهم.

وشدد الحايك على أن المأساة تتجاوز مجرد فقدان الوالدين، لتشمل فقدان الرعاية التعليمية والصحية والتربوية في ظل تدمير المدارس والمرافق الترفيهية. وحذر من أن ترك هؤلاء الأطفال بلا حاضنة وطنية سيؤدي إلى كارثة اجتماعية تتمثل في تشردهم في الشوارع، وهو ما قد ينذر بتبعات خطيرة ومستقبل مجهول يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والاجتماعي في غزة بعد الحرب.

وفي تفصيل للحالات الميدانية، أشار المتحدث باسم حركة فتح إلى وجود تصنيفات مؤلمة للأيتام؛ فمنهم من فقد كلا الوالدين، ومنهم من لا يزال مصير ذويه مجهولاً سواء بالاستشهاد أو الأسر أو الفقدان. ولفت إلى أن المئات فقط يتواجدون داخل المعاهد المتخصصة، بينما يعيش الآلاف لدى أقاربهم أو جيرانهم أو مع عائلات احتضنتهم من المستشفيات في ظروف معيشية قاسية، حيث تعاني 80% من العائلات الفلسطينية في القطاع من الفقر المدقع، مما يجعل رعاية هؤلاء الأيتام عبئاً يفوق قدرة الأفراد.

وطالب الحايك بضرورة تشكيل لجنة وطنية عليا تتبع لمنظمة التحرير الفلسطينية، تكون بمثابة هيئة رسمية تتبنى ملف الأيتام بشكل كامل على غرار الهيئات الوطنية الكبرى. ودعا الفصائل الفلسطينية إلى تجاوز المناكفات السياسية والإعلامية والالتفات لهذه القضايا الإنسانية الملحة، مؤكداً أن حجم الأزمة يتطلب تدخلاً دولياً مباشراً ودعماً من الدول الصديقة، حيث لا يمكن للسلطة الوطنية الفلسطينية وحدها القيام بهذا الواجب في ظل الأزمات المالية المتلاحقة وتدمير البنى التحتية ومصادر الرزق في قطاع غزة.