قالت هآرتس العبرية إن تكلفة حالة "التأهب القصوى" التي تفرضها الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط منذ ستة أسابيع، ترقباً لمواجهة محتملة مع إيران، تجاوزت عتبة المليار دولار.
وعلى الجانب الإسرائيلي، لفتت هآرتس إلى أن المؤسسة الأمنية بدأت المطالبة بزيادة الميزانية لتغطية تكاليف الاستنفار وصيانة الأنظمة.
ونقلت تعليق ران كوخاف -وهو ضابط احتياط إسرائيلي برتبة عميد قاد منظومة الدفاع الجوي بين 2018 و2021- بأن الظروف الحالية تختلف كليا عن الحرب مع إيران في يونيو/حزيران العام الماضي.
ولفت كوخاف إلى أن إسرائيل لا تعلم متى ستضرب طهران، وما إذا كان حزب الله وجماعة أنصار الله الحوثيين سيشاركان، ومتى تتخذ واشنطن قرار ضرب إيران.
وكانت مجلة فوربس الأمريكية نشرت في وقت سابق أن الكلفة المالية للانتشار العسكري الأمريكي الحالي في المنطقة تماثل أو تفوق الحشد الذي سبق غزو العراق عام 2003، وأن كلفة تشغيل حاملة طائرات واحدة تناهز 6.5 ملايين دولار يوميا.
ووقالت المجلة إنه مع نشر مجموعتين في المنطقة هما "أبراهام لينكلن" و"جيرالد فورد"، سترتفع الكلفة إلى ما يقارب 13 مليون دولار في اليوم الواحد، دون احتساب بقية السفن والقطع العسكرية المرافقة.
وباحتساب هذه المبالغ، قدّرت المجلة قيمة إبقاء القوات الأمريكية في مواقعها خلال شهر واحد بنحو 200 مليون دولار، ومرشح أن ترتفع الكلفة إلى نصف مليار دولار بحلول منتصف أو أواخر مارس المقبل، مع الإشارة إلى أن كلفة الضربة العسكرية الأمريكية السابقة للبرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي التي استمرت 37 ساعة، ناهزت 2.25 مليار دولار.
وأكدت أن الحشد العسكري الحالي هو عملية استنزاف مالي متواصلة حتى قبل إطلاق أي رصاصة.

