بقلم/ماجد أبو دية
إغلاق مضيق هرمز من قبل البحرية الإيرانية في سياق الحرب الدائرة اليوم يمكن أن يسبب آثار اقتصادية كبيرة جداً على المستوى العالمي.
المضيق يعتبر أحد أهم ممرات النفط والغاز في العالم، حيث يمر من خلاله نحو 20 % من النفط الخام العالمي وكمية كبيرة من الغاز المسال، في الوضع الطبيعي قبل أي أزمات، يمر عبر المضيق حوالي 114 – 122 سفينة يوميًا من أنواع مختلفة (ناقلات نفط وغاز وسفن تجارية وحاويات)،
إذا تم إغلاقه بشكل فعلي أو حتى تعطيل المرور، فإن ذلك يؤدي فوراً إلى صعود حاد في أسعار النفط. توقعات سابقة تشير إلى إمكانية وصول السعر إلى مستويات فوق 100 دولار للبرميل، وحتى أعلى من ذلك في سيناريوات الأزمة الشديدة.
ارتفاع أسعار النفط ينعكس غالباً في زيادة تكاليف الوقود والطاقة في الاقتصادات الكبرى، ما يرفع معدلات التضخم.
تدفق النفط والغاز يعتبر جزءاً أساسياً من سلاسل الإمداد العالمي، لذا أي تعطيل في المضيق يؤثر على الصناعات التي تعتمد على الطاقة ويؤدي إلى تباطؤ اقتصادي في قطاعات متعددة.
زيادة تكاليف الشحن والتأمين، شركات التأمين بدأت بالفعل رفع أسعار التأمين على السفن التي تمر بالمضيق بسبب المخاطر، ما يزيد من تكلفة نقل البضائع عبر هذه المنطقة.
تأثيرات على الأسواق المالية، فالأسواق المالية يمكن أن تتأثر سلباً بالقلق من نقص الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، مما قد يسبب تقلبات في أسواق الأسهم والسندات.
الدول الأكثر تضررًا من إغلاق مضيق هرمز يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات رئيسية:
أولاً: دول الخليج المصدِّرة للطاقة
هذه الدول تعتمد على المضيق لتصدير نفطها وغازها وهي السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر (أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال)، الكويت، العراق
هذه الدول ستتضرر مباشرة من حيث تعطل الصادرات وانخفاض الإيرادات النفطية.
ثانياً: الدول الآسيوية المستوردة للطاقة (الأكثر تضررًا عالميًا)
تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج: الصين، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية
هذه الدول قد تواجه ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الطاقة والتضخم وتباطؤًا صناعيًا.
ثالثاً: أوروبا والولايات المتحدة
التأثير هنا يكون عبر ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة تقلبات الأسواق، رغم أن اعتمادهم المباشر أقل مقارنة بآسيا.
اذن آسيا هي الأكثر تضررًا من حيث أمن الطاقة.
دول الخليج هي الأكثر تضررًا من حيث الإيرادات المالية.
الاقتصاد العالمي ككل سيتأثر عبر التضخم وارتفاع أسعار النقل والطاقة
وهذا يعكس أهمية المضيق كأحد أكثر الممرات الملاحية حيوية في العالم، أي إغلاق أو تعطيل له يؤثر بسرعة على التجارة والطاقة العالمية

