توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولاراً بعد الحرب على إيران
غزة/وكالات
قال بنك باركليز إن خام برنت قد يرتفع إلى حوالى 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات، مع بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران اليوم السبت. وقال البنك: "في حين أن من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل".
وارتفعت أسعار النفط بنحو 2% أمس الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات إذ لم تؤدِّ المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولاراً للبرميل. وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي وحذر من أنه "في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة"، وسط وجود عسكري مكثف في المنطقة أعقبه شنّ العدوان على إيران.
وقال بنك باركليز في مذكرة قبيل العدوان، إن "رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث". من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس. وأضاف بنك باركليز أن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار ثلاثة إلى خمسة دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها. وحذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض الطاقة الاحتياطية وتراجعها وتقلص المخزونات وقوة الطلب.
وقال متعاملان لوكالة رويترز أمس الجمعة، إن أبوظبي ستصدر في إبريل/ نيسان كميات أكبر من خام مربان الذي يعد منتجها الرئيسي، ما يعزز المؤشرات على أن كبار المصدرين في الشرق الأوسط يزيدون إمداداتهم لمواجهة احتمالات تعطل تدفقات النفط من المنطقة. ويقول محللون إن علاوة المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط ارتفعت نتيجة المخاوف من أن يؤدي نزاع ما إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز. وقال سكوت شيلتون، المحلل في شركة تي.بي آيكاب: "من المؤكد أن زيادة الصادرات ستوفر هامش أمان قصير الأجل في حال حدوث أي اضطرابات في مضيق هرمز أو إن قررت شركات الشحن تجنب المنطقة".
تأتي الخطوة الإماراتية في وقت زادت فيه السعودية إنتاجها وصادراتها النفطية، وذلك ضمن خطة الطوارئ التي وضعتها أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك، تحسباً لأي ضربة أميركية على إيران قد تعطل الإمدادات. وفي العام الماضي، رفعت السعودية صادراتها النفطية في يونيو/ حزيران بنحو 500 ألف برميل يومياً، إذ شحنت كميات أكبر من النفط الخام إلى مستودعات خارجية، بالتزامن مع الهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية. وقال مصدران لرويترز هذا الأسبوع إن خطة هذا العام تشبه ما جرى في 2025.