غزة/ الاقتصادية
حذّر مسؤولون فلسطينيون وأمميون من أن مخزون قطاع غزة المحدود من الوقود ينفد بسرعة، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود والسلع الأساسية، بذريعة الحرب الدائرة بين الاحتلال وإيران، بحسب وكالة "رويترز".
ويعتمد قطاع غزة بشكل كامل على الوقود الذي يدخل عبر شاحنات من الأراضي المحتلة ومصر، فيما يؤكد مسؤولون أن عدم إدخال إمدادات جديدة يهدد بتوقف عمل المستشفيات وتعطل خدمات المياه والصرف الصحي، في وقت يعيش فيه غالبية سكان القطاع حالة نزوح داخلي منذ عامين بفعل الحرب المتواصلة.
وقالت كارونا هيرمان، المسؤولة الأممية المشرفة على توزيع الوقود في غزة، إن الكميات المتبقية قد لا تكفي لأكثر من يومين.
بدوره، قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة، إن مخزون الوقود المتوفر قد يكفي ثلاثة إلى أربعة أيام كحد أقصى، محذراً من أن مخزونات الدقيق والخضروات والمواد الأساسية الأخرى قد تنفد قريبًا إذا استمر إغلاق المعابر.
وأشار الشوا إلى أن استمرار منع دخول الإمدادات سيقود إلى تدهور سريع في الأوضاع الإنسانية، لا سيما في ظل الاعتماد شبه الكامل للسكان على المساعدات، وهشاشة القطاعات الصحية والخدمية.
وتتصاعد المخاوف من أن يقود استمرار إغلاق المعابر إلى أزمة إنسانية جديدة، في ظل محدودية الموارد وانعدام البدائل داخل قطاع محاصر يعتمد بالكامل على الإمدادات الخارجية.
وكانت وحدة التنسيق بحكومة الاحتلال قد أعلنت، السبت، إغلاق كافة المعابر في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح، ابتداءً من الأحد وحتى إشعار آخر، بالتزامن مع الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران والرد الإيراني عليه.
تداعيات كارثية
من جانبه، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التصعيد الإقليمي الذي بدأ خلال نهاية الأسبوع بدأ بالفعل يؤثر على السكان في قطاع غزة ويعطل الخدمات الإنسانية، حيث اضطر الشركاء في المجال الإنساني إلى تقنين الوقود، مع إعطاء الأولوية للعمليات المنقذة للحياة
وأشار المكتب إلى أنه تمّ تعليق خدمات جمع النفايات الصلبة، وفي في بعض مناطق مدينة غزة، أدّى انخفاض إنتاج المياه إلى حصول السكان على ما لا يزيد عن لترين فقط من مياه الشرب يومياً. كما بدأت أسعار السلع الأساسية في الارتفاع.

