اليوم الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦م

ملايين الدولارات تبخرت.. أرقام صادمة للمضاربين من فلسطين في سوق الفوركس

أمس, ٦:٥٤:١٥ م
سوق الفوركس
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

أكدت مصادر مطلعة أن السوق الفلسطينية خسرت ملايين الدولارات خلال الفترة الأخيرة بسبب استثمارات في سوق "الفوركس"

وقالت المصادر إن تهافت بعض المواطنين نحو البحث عن ربح سريع في ظل ما تعانيه فلسطين من ظروف اقتصادية صعبة، دفعهم إلى استثمارات في سوق الفوركس سواء عبر الشركات المرخصة أو عبر السوق السوداء، ما أدى عمليا إلى تسريب ملايين الدولارات من السوق المحلية إلى الخارج.

وكشفت أرقام حصلت عليها "صدى نيوز" أن حجم الإيداعات في سوق الفوركس عبر الشركات المرخصة الأربع بلغ منذ بدء التعاملات رسميا في شباط 2024 حتى 15 شباط الماضي 35,041,708 دولارات.

بينما بلغ مجموع خسائر العملاء -12,935,280 دولارا أي ما نسبته %37 من حجم الإيداعات. وبلغ نسبة مجموع أرباح .العملاء خلال هذه الفترة 1,745,574 دولارا ما نسبته %5 فقط من حجم الإيداعات وإذا ما تمت المقارنة بين إجمالي الربح إلى إجمالي الخسارة فإنها ال تشكل سوى ،%14 بينما تشكل نسبة الخسارة نحو %84 أي أن كل 14 دولارا تدخل إلى فلسطين من هذا السوق ربحا، يقابلها 86 دولارا خسارة، ما يعني أن حجم الخسائر يعادل ستة أضعاف الأرباح. 

وإذا ما تمت المقارنة بين إجمالي الربح مع إجمالي الخسارة خلال هذه الفترة فإن قيمة المبالغ التي خسرتها السوق الفلسطينية، تصل إلى  -11189706 دولارات وإذا ما قورنت حجم الخسائر المسجلة للمتداولين خلال هذه الفترة مع رأس المال الشركات الأربع المقدمة للخدمات  23,078,09دولارًا، فإنها تصل إلى نحو %48 من قيمة رأس مال هذه الشركات، ما يعني أنه لو استمرت هذه الخسائر بنفس النسب المسجلة خلال المضاربات في الفترة المقبلة فإن السوق الفلسطينية يخسر ما يوازي رأس مال هذه الشركات مجتمعة خلال فترة قد تقل عن أربعة أعوام من بدء التداولات في هذه الشركات، لكن المضاربين بطبيعة الحال هم من يدفعون الفاتورة غير أن هيئة رأس المال نفت أن تكون هذه الأرقام حقيقية، مع اقرار أن حجم الإيداعات صحيح، لكنها أشارت إلى أن نسبة الخسائر المتحققة الى الإيداعات بلغت ما نسبته %18 أي نحو 6.3 مليون دولار، بينما بلغ نسبة أرباح العملاء الى صافي الإيداعات ما نسبته %8.

وردًا على سؤال وجهته "صدى نيوز" إلى هيئة سوق رأس المال حول ما إذا كانت المحافظ الاستثمارية للمتعاملين تدفع ضرائب، قالت الهيئة "في حالة تداول الفوركس، المورد الأساسي ليس الشركة الفلسطينية التي تتعامل معها، بل هي شركة الوساطة العالمية أو منصة في السوق العالمي، وبما أن هذه المنصات العالمية تقع خارج النطاق الجغرافي الخاضع لضريبة التداول الدولية التي تنفذ الصفقة فعليًا القيمة المضافة الفلسطينية، فإن الخدمة التي تقدمها تعتبر خارج نطاق الضريبة المحلية. 

وأضافت" من المهم التفريق بين نوعي الضرائب. فالإعفاء من ضريبة القيمة المضافة للمستثمر الفرد ال يعني إعفاًء كام ًال من جميع الالتزامات الضريبية في فلسطين. فالجهات الفاعلة في السوق، وهي الشركات الوسيطة المرخصة، تخضع الالتزامات ضريبية استنادا الى القوانين و التشريعات الضريبية في فلسطين.

يشار إلى أن هذه الأرقام الرسمية تشمل فقط ما يتم تداوله عبر شركات الوساطة المالية المرخصة من هيئة سوق رأس المال وعددها فلسطين، والشركة العالمية المتحدة للأوراق CFI شركات هي: الشركة المتحدة للأوراق المالية، ووندسور ووكرز فلسطين لميتد. ، ما يعني بالضرورة أن حجم التداولات التي تتم في السوق السوداء عبر شركات غير مرخصة قد يكون أضعاف هذه الأرقام ، المالية بكثير، وسط صعوبة السيطرة على هذا السوق

وفي تعقيب له على أداء سوق الفوركس الرسمي في فلسطين، قال خبير اقتصادي لـ"صدى نيوز": %95 من العملاء الذين يضاربون

في هذه الأسواق يخسرون أموالهم ألسباب مختلفة تتعلق بقلة المعرفة ونقص الخبرة وتكلفة الإدارة والجدوى اقتصادية لهذه الشركات إلى أن كل الدراسات العالمية في كل دول العالم مهما كانت التبريرات كونها تعمل لصالح جهات غير التي تودع الأموال"، مشيرًا بأن المضاربة في هذه الأسواق أشبه بطاولة قمار، وفي أوقات الأزمات والكساد تزدهر أكثر.

وأوضح الخبير بأن أرقام الخسائر ستكون أكبر مما هو معلن رسمي ًا إذا ما تم احتساب ما يسمى بـ"خسائر غير محققة"، وهي عبارة عن بعد خصم قيمة الخسائر والسحوبات من حجم خسائر وقعت لكن لم يتم إغلاق المراكز المالية ليتم خصمها، فقيمة الأرصدة المتوفرة حاليا الإيداعات تحدد الوضع المالي الحقيقي للسوق.