اليوم الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦م

قفزة تاريخية في تكاليف شحن النفط والغاز جراء التوتر بمضيق هرمز

أمس, ١٠:٥٢:٣٧ م
ناقلة نفط
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

أفادت بيانات شحن ومصادر، اليوم الثلاثاء، بأن الأسعار العالمية لشحن النفط والغاز ارتفعت بشكل حاد، إذ وصلت تكاليف ناقلات النفط العملاقة في المنطقة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع احتدام الصراع بين الولايات المتحدة وإيران واستهداف طهران السفن المارة عبر مضيق هرمز.

وتوقف الشحن عبر مضيق هرمز بين إيران وعُمان، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، بعدما تعرضت سفن في المنطقة لهجمات ضمن ردّ إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية. 

وأدى هذا الاضطراب، إلى جانب المخاوف من إغلاق طويل الأمد، إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي في أوروبا، فيما قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 10% هذا الأسبوع، بعد إغلاق عدد من منشآت النفط والغاز في المنطقة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن ارتفاع تكلفة الشحن القياسية للناقلات الضخمة المستخدمة لنقل مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى مستوى قياسي بلغ 4237.36 دولاراً يومياً أمس الاثنين، متضاعفة مقارنة بيوم الجمعة، ومواصلة مكاسبها من أعلى مستوى في ست سنوات المسجل الأسبوع الماضي، عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وردّت إيران بقصف دول في الخليج، ما دفع عدداً منها إلى إغلاق منشآت نفط وغاز في إجراء احترازي. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول كبير في الحرس الثوري قوله إن مضيق هرمز مغلق، محذراً من إطلاق النار على أي سفينة تحاول العبور، فيما نقلت فوكس نيوز عن القيادة المركزية للجيش الأميركي تأكيدها أن المضيق لم يُغلق رغم التحذيرات الإيرانية.

كذلك قفزت أسعار الشحن اليومية لناقلات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 40% أمس، بعد توقف قطر عن الإنتاج. وقال فريزر كارسون، المحلل الرئيسي للغاز الطبيعي المسال العالمي في شركة وود ماكنزي، إنّ أسعار الشحن الفورية قد تتجاوز 100 ألف دولار هذا الأسبوع بسبب نقص المعروض، مشيراً إلى أن توفر السفن لبقية مارس/ آذار محدود للغاية في ظل تراكم الأعمال الناتج من اضطرابات فبراير/ شباط. وأضاف أن المنافسة ستكون شديدة على أي سفن متاحة، مرجحاً استمرار توقف الشحن إلى حين التأكد من سلامة المرور عبر مضيق هرمز. 

وأكد سمسار شحن نفط، طلب عدم الكشف عن هويته، صعوبة تقييم الأسعار في الخليج بعد تعليق عدد من مالكي السفن عملياتهم إلى أجل غير مسمى.