القدس المحتلة_ترجمة الاقتصادية:
قالت صحيفة كالكاليست الاسرائيلية (الاقتصادية) إن المرشد الإيراني علي خامئني كان يدير تكتلاً تجارياً ضخماً يدعى “SETAD” بقيمة 200 مليار دولار، يجمع بين الاسثمار والعمل الخيري ضمن الاقتصاد الايراني.
وأضافت الصحيفة ان "خليفة خامئني وأنصاره سيستمرون في السيطرة على كل قطاع من قطاعات الاقتصاد الإيراني وخلق شبكة من الاعتماد ما لم يتم استبدال النظام في طهران".
وأشارت إلى ان “خامئني بنى وحكم إمبراطورية اقتصادية ضخمة، غامضة جدا، ليست متاحة حتى لرئيس إيران أو البرلمان، ومديروها هم في الواقع أقوى الناس في إيران”.
وشبهت الصحيفة هذه الإمبراطورية، بالأخطبوط الذي يهيمن على كل قطاع تقريبا من قطاعات الاقتصاد الإيراني، وهو أحد الأسباب منعت انهيار البلاد، رغم الأزمة الاقتصادية.
وأكدت أنه “أحد أسباب صعوبة تغيير النظام في إيران، فهو ليس بالضرورة أيديولوجيا، لأن المال والمكانة هما من يلصقان الشعب بالسلطة، حتى عندما تكون الشكوك حول شرعيتها تتآكل بالفعل”.
ويقول البروفيسور مير ليتفاك، رئيس مركز التحالف للدراسات الإيرانية في جامعة تل أبيب إن “النظام في إيران لن ينهار غدا أو بعد غد، لأنه يمتلك شبكة واسعة جدا من السيطرة والنشر في كل ركن من أركان إيران، فالكثير من الناس لديهم ارتباط اقتصادي بالنظام، فإذا سقط، يفقدون أموالهم ومكانتهم في المجتمع”.
ويضيف: “خامنئي، الذي التزم بواجهة زهدية، أسس منظمة تمثل الاقتصاد الظلي، التي تمس كل جانب من جوانب حياة المواطن الإيراني، وبالنسبة للكثير منهم هو مصدر رزق ونفوذ. لذلك، فإن اغتيال خامنئي وحده لا يكفي لتغيير النظام. على الأقل جزء من النخبة يحتاج إلى القول إن البلاد يجب أن تتم إنقاذها حتى لو كان ذلك على حساب تغيير القيادة”.
وبحسب كالكاليست فقد تك إنشاء هيئة إدارة الأصول التي هي عبارة عن تحتل تجاري ضخم (SETAD) في عام 1989 والتي تصل قيمتها وفق لأخر التقديرات إلى ٢٠٠ مليار دولار أمريكي.
ويؤكد ليتفاك أن شركة (SETAD) ليست رأس مال خامنئي الخاص، بل هي أشبه بتكتل ضخم يمتلك حصصًا في العديد من شركات القطاع الخاص.
وقدّر تحقيق أجرته رويترز قيمة ممتلكاتها العقارية وحدها بنحو 52 مليار دولار، وزعم أن نطاقها الحقيقي يتجاوز حجم صناعة النفط الإيرانية بأكملها، بل ويتجاوز ثروة الشاه، المعروف بفساده المستشري.
وزعمت الصحيفة العبرية أن "SETAD تلقت تدفقًا مستمرًا من رؤوس الأموال على مر السنين، مع تزايد حملات سجن المعارضين الأيديولوجيين واضطهاد الأقليات، مثل أتباع الديانة البهائية، وقد صادرت ممتلكاتهم، ومعظمها شقق سكنية، وباعتها بسرعة في السوق الحرة".
وادعت أنه “وباستخدام هذه الأموال، اشترت الشركة أيضًا حصصًا في العديد من الشركات، بعضها خاص والأخر عام، أحيانًا كجزء من عمليات الخصخصة الرسمية التي تنفذها الحكومة”. وتشير التقديرات إلى أن SETAD تمتلك عادةً حوالي 30% من أسهم الشركة التي تستهدفها، ولا يكاد يخلو أي قطاع من قطاعات الحياة من سيطرة إمبراطورية خامنئي، فهي تمتلك شركات اتصالات، وبنوكًا، وشركات تأمين، وشركات كيماويات، وشركات زراعية، وشركات نفط، وشركات إعلام، وغيرها.

