غزة/ الاقتصادية
وجّه المدير العام لوزارة المالية الإسرائيلية، إيلان روم، اليوم الأربعاء، نداءً عاجلًا إلى قائد قيادة الجبهة الداخلية اللواء شاي كلابر، حذّر فيه من أن القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي عقب اندلاع الحرب ستكبّد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر تُقدَّر بنحو 9.5 مليار شيكل خلال الأسبوع الأول فقط.
وطالبت وزارة المالية، في اليوم الخامس من الحرب، قيادة الجبهة الداخلية بفتح جزء من الاقتصاد فورًا لتفادي خسائر فادحة تطال الشركات والدولة. وأكد روم في رسالته ضرورة "التنبيه إلى التكاليف الاقتصادية الباهظة الناجمة عن القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي".
وأشار إلى أن سياسة الدفاع الحالية أدّت إلى إغلاق واسع لمعظم القطاعات الاقتصادية، باستثناء ما يُعرف بـ"الاقتصاد الأساسي"، بما في ذلك وقف الأنشطة التعليمية.
وأُعلن أن القيود المفروضة ضمن مستوى الطوارئ "الأحمر" ستستمر حتى يوم السبت على الأقل، أي لمدة ثمانية أيام متتالية منذ بداية الحرب، وذلك دون إمكانية حاسمة في هذه المرحلة لتقييم مستوى الخطورة بما يبرر استمرار الإغلاق الشامل على هذا النطاق.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الإغلاق الواسع للاقتصاد يترتب عليه أثمان اقتصادية باهظة، ما يستدعي إيجاد حل يوازن بين الاحتياجات الأمنية للجبهة الداخلية ومتطلبات استمرار النشاط الاقتصادي، خاصة بعد عامين ونصف من الأعباء المالية المتزايدة نتيجة التوترات الأمنية وتداعيات الحرب.
وأوضح روم أن "فتح الاقتصاد، ولو بشكل محدود، من شأنه تقليص كلفة الحرب والحفاظ على قوة الاقتصاد الإسرائيلي، بما يضمن القدرة على توفير الاحتياجات المدنية والأمنية الأساسية".
واقترح الانتقال السريع من حالة الطوارئ "الحمراء" إلى مستوى "نشاط مخفّض" أو ما يُعرف بالحالة "البرتقالية"، بما يسمح بتوسيع النشاط الاقتصادي اعتبارًا من يوم غد (5 مارس).
وقدّرت وزارة المالية أن العمل وفق المستوى "البرتقالي" سيؤدي إلى خفض الخسائر الأسبوعية إلى نحو 4.5 مليار شيكل، أي أقل من نصف الكلفة الحالية الناجمة عن الإغلاق الكامل للاقتصاد.
وحذّرت الوزارة من أنه في حال استمرار الوضع الراهن، ستُضطر الدولة إلى تعويض الشركات والعاملين عن الإغلاق الشامل لمئات آلاف المصالح التجارية وغياب العمال عن أماكن عملهم، ما سيزيد من الضغط على ميزانية الدولة ويرفع العجز بمليارات الشواقل الإضافية، إلى جانب تكاليف إدارة الحرب.

