اليوم الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦م

غزة… وآليات بناء الأمل وتعزيز الثقة والكرامة بعد حرب الإبادة

اليوم, ٤:٢٨:٥٣ م
محمد سليم سكيك
الاقتصادية

بقلم/ محمد سليم سكيك

في غزة، الإعمار ما بكون بالحجر بس، الإعمار الحقيقي يبدأ بالإنسان. بعد حرب الإبادة، الجرح عميق، والذاكرة مثقلة، والناس بدها تطمئن إن بكرة إلو معنى.

بناء الأمل يبدأ بكلمة صادقة، بخطاب واضح، بحضور مسؤول قريب من الناس، سامع لوجعهم. يبدأ بمبادرات صغيرة طالعة من الحارة، من الشباب، من المرأة، من المزارع والتاجر والمعلم. يبدأ بفرصة عمل تعيد للأسرة توازنها، وبمشروع إنتاجي يحفظ ماء الوجه، وبمساحة آمنة تحضن أولادنا وأفكارهم.

تعزيز الثقة يمر عبر مؤسسات شفافة، إدارة عادلة للموارد، مشاركة حقيقية للكفاءات، ومحاسبة واضحة. الثقة تكبر لما المواطن يشوف أثر ملموس، طريق يتصلح، مدرسة تفتح، أرض تزرع، مشروع يكبر خطوة خطوة.

أما الكرامة فهي الأساس؛ كرامة في العمل، في التعليم، في السكن، في القرار. كرامة تعني إن الإنسان يكون شريك، صاحب رأي، صاحب دور. نتحرك من منطق الطوارئ لمنطق التعافي، من ردّة الفعل للمبادرة، من الانتظار للفعل.

غزة اليوم أمام لحظة إعادة تعريف لذاتها؛ لحظة تجمع بين الألم والإرادة، بين الذاكرة والمسؤولية. إذا اجتمعت الرؤية مع العمل، والصدق مع الجرأة، يتحول الركام لمسار، ويتحول الصمود لخطة، ويتحول الأمل لواقع يتبني يوم بعد يوم.