اليوم الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦م

جزيرة "خرج".. شريان إيران لتصدير النفط للعالم

اليوم, ٢:١٥:٣٤ م
جزيرة خرج
الاقتصادية

غزة/ متابعة الاقتصادية

تقع جزيرة خرج (أو خارج) في مياه الخليج العربي وهي أحد أهم الأصول الإستراتيجية لإيران، إذ تُعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. في ظل التصعيد العسكري الحالي، تحولت هذه الجزيرة الصغيرة إلى بؤرة اهتمام عالمي ومحور نقاش حول مسار الحرب..

الموقع والجغرافيا

تابعة لمحافظة بوشهر الإيرانية، وتقع على بعد حوالي 25 إلى 57 كيلومتراً من الساحل الإيراني شمال شرقي الخليج العربي. تبلغ مساحتها حوالي 22 كيلومتراً مربعاً فقط، وهي جزيرة مرجانية ذات طبيعة خاصة. يقطنها ما بين 10 إلى 20 ألف نسمة، ويعمل معظمهم في منشآت النفط.

أهميتها الاقتصادية والاستراتيجية

مركز تصدير النفط: تمر عبر الجزيرة نسبة تتراوح بين 90% و95% من صادرات النفط الإيرانية، نظراً لضحالة معظم السواحل الإيرانية الأخرى التي لا تسمح برسو الناقلات العملاقة.

بنية تحتية هائلة: تضم الجزيرة أكبر محطة تحميل نفط في إيران بقدرة تصل إلى 7 ملايين برميل يومياً. تحتوي على خزانات تخزين ضخمة تستوعب أكثر من 30 مليون برميل، بالإضافة إلى خطوط أنابيب تربطها بحقول رئيسية .

 الركيزة الاقتصادية: تُعتبر أهم مصدر لتمويل الدولة الإيرانية، مما دفع مسؤولين غربيين سابقين للقول إنه "بدونها ينهار الاقتصاد الإيراني".

نظرة تاريخية

تاريخ قديم: تعود آثار الاستيطان فيها إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، وشهدت وجوداً هولندياً في منتصف القرن الثامن عشر .

التطور النفطي: بدأ دورها الحالي في ستينيات القرن الماضي مع تطوير بنيتها التحتية النفطية.

حرب الخليج الأولى: تعرضت الجزيرة لقصف عراقي مكثف في ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب العراقية-الإيرانية، مما ألحق أضراراً كبيرة بالمنشآت.

جزيرة خرج في الصراع الحالي (2026)

بوصلة الصراع

تشير تحليلات إلى أن السيطرة على الجزيرة أو تدميرها قد يشل القدرات المالية لطهران، مما يجعلها هدفاً إستراتيجياً مغرياً .

حسابات معقدة: 

لم تتعرض الجزيرة للقصف المباشر حتى الآن بسبب المخاطر الكبيرة، أبرزها: تصعيد إقليمي واسع (مثل استهداف البنية التحتية النفطية لدول الجوار)، وصدمة في أسواق الطاقة العالمية (قد ترفع الأسعار من 10 إلى 12 دولاراً) .

تكتم أمريكي:

 ناقشت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات تشمل الاستيلاء على الجزيرة عسكرياً بدلاً من تدميرها، لكسب نفوذ مباشر على الاقتصاد الإيراني دون حرب برية واسعة، لكن تبقى هذه الخيارات قيد الدراسة.

حراسة مشددة: تخضع الجزيرة لإجراءات أمنية صارمة، وتتولى قوات الحرس الثوري الإيراني حمايتها.

ختاماً، تظل جزيرة خرج "جوهرة تاج الصناعة النفطية الإيرانية" وعقدة الصراع التي تتقاطع عندها الحسابات العسكرية والاقتصادية. هي نقطة ضعف إيران القاتلة، وفي الوقت نفسه، صمام الأمان الذي قد يشعل المنطقة.