وكالات/ الاقتصادية
تدرس وكالة الطاقة الدولية إطلاق سحب ضخم من احتياطيات النفط الطارئة قد يكون الأكبر في تاريخها، مع إمكانية اتخاذ القرار في وقت لاحق اليوم الأربعاء، بحسب شخص مطلع على المناقشات.
قال الشخص الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لخصوصية المداولات، إن الوكالة اقترحت ضخ ما يتراوح بين 300 مليون و400 مليون برميل في السوق. وتقوم الوكالة، التي يقع مقرها في باريس، بتنسيق عمليات السحب من الاحتياطيات للدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تسعى الحكومات إلى احتواء ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط. فقد قفز النفط يوم الاثنين إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل في لندن قبل أن تتراجع العقود المستقبلية لاحقاً، مع توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي في الخليج، وجاء التراجع جزئياً بفعل توقعات لجوء الحكومات إلى استخدام احتياطياتها النفطية.
قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن اجتماع قادة مجموعة السبع يوم الأربعاء سيناقش أيضاً مسألة السحب من المخزونات. وكانت دول المجموعة قد أعلنت دعمها من حيث المبدأ لاتخاذ إجراءات استباقية تشمل استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، من دون تقديم تفاصيل حول حجم التدخل المحتمل.
ولم ترد وكالة الطاقة الدولية فوراً على طلب للتعليق.
من شأن الخطوة قيد الدراسة أن تتجاوز 182 مليون برميل ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في الأسواق عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت في وقت سابق أن الحكومات تدرس تدخلاً قياسياً في السوق.
وتقول الوكالة إن الدول الأعضاء الـ32 لديها أكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات الطارئة الحكومية، بما في ذلك أكبر مخزون في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل من المخزونات التجارية التي تحتفظ بها الشركات بموجب التزامات حكومية.
تخفيضات إنتاج النفط في الخليج
في الوقت نفسه، تعمّق السعودية والإمارات والعراق تخفيضات الإمدادات النفطية، ما يقلص نحو 6% من الإنتاج العالمي، في ظل توقف العبور عبر مضيق هرمز وتكدس النفط في مرافق التخزين بالمنطقة
كما أوقفت الإمارات تشغيل أكبر مصافيها، مصفاة الرويس، يوم الثلاثاء كإجراء احترازي بعد هجوم بطائرة مسيّرة في المنطقة.
هل تكفي خطوة سحب الاحتياطات؟
يرى بعض التجار والمحللين أن الحكومات المستهلكة قد لا تتمكن من استخدام المخزونات بالسرعة الكافية لسد الفجوة الكبيرة في الإمدادات.
فحتى إذا جرى استخدام الحد الأقصى لمعدل السحب من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي إلى جانب الإمدادات من دول أخرى في وكالة الطاقة الدولية، فقد يغطي ذلك جزءاً فقط من الإمدادات المفقودة من الخليج، والتي تقدّرها سيتي غروب بما يتراوح بين 11 و16 مليون برميل يومياً.
ويبلغ الحد الأقصى لقدرة السحب من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي نحو 4.4 مليون برميل يومياً، وفقاً لوزارة الطاقة الأميركية، كما يستغرق وصول النفط إلى السوق المفتوحة نحو 13 يوماً بعد قرار رئاسي بالسحب.
وساعدت وكالة الطاقة الدولية سابقاً في تنفيذ خمسة تدخلات مماثلة: قبل حرب الخليج عام 1991، وبعد إعصاري كاترينا وريتا عام 2005، وعقب اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011، ومرتين في 2022 بسبب اضطرابات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

