وكالات/ الاقتصادية
انتقد بنك إسرائيل تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الموازنة التي أعلن عن الموافقة عليها الليلة الماضية.
ورأى بنك إسرائيل، في بيان له، أن "البيئة الجيوسياسية التي نشأت في أعقاب عملية (زئير الأسد) تحول المخاطر التي تهدد النشاط الاقتصادي إلى مستويات أدنى، على الأقل في المدى القصير، وتتطلب إدارة دقيقة للإطار المالي".
وأضاف: "من المهم في هذه المرحلة تجنب إدراج برامج جديدة في الميزانية واتخاذ قرارات غير ضرورية للمجهود الحربي، ولا سيما تلك التي لا تسهم في النمو طويل الأجل، فضلًا عن تخفيضات الضرائب".
وشدد البنك على ضرورة إيقاف الميزانيات التي لا تخصص للحرب.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية بعد منتصف الليل على الموازنة الجديدة لعام 2026، برفع زيادة العجز إلى 5.1%، وزيادة ميزانية وزارة الجيش بمقدار 32 مليار شيكل، وتخصيص "صندوق خارج الميزانية" بقيمة 12.8 مليار شيكل، سيتم استخدامه في حال استمرار الحرب بكثافة عالية.
تعتزم إسرائيل زيادة ميزانيتها الدفاعية بنحو 40 مليار شيكل (نحو 13 مليار دولار) لتمويل الحرب على إيران، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن مسؤول في وزارة المالية طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لعدم إعلان الخطة رسميا بعد.
وستكون الزيادة جزءا من مشروع ميزانية معدلة لعام 2026، من المقرر أن يناقشها ويصوت عليها مجلس الوزراء برئاسة بنيامين نتنياهو، قبل عرضها لاحقا على الكنيست للموافقة النهائية قبل نهاية الشهر الجاري.
وبموجب الخطة، سترتفع ميزانية الدفاع بنحو 28 مليار شيكل (نحو 9 مليارات دولار)، إضافة إلى تخصيص 10 مليارات شيكل (نحو 3.2 مليارات دولار) احتياطيا لتغطية احتياجات عسكرية محتملة.
ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى نحو 140 مليار شيكل (نحو 45 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنحو 115% مقارنة بمستواه في عام 2023 قبل اندلاع الحرب في غزة، في حين قد يبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي قرابة 700 مليار شيكل (نحو 225 مليار دولار).
وتهدف الزيادة في المقام الأول إلى تعويض المخزونات العسكرية وتمويل رواتب جنود الاحتياط، بعد أن استدعى الجيش أكثر من 100 ألف جندي احتياط منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، مقارنة بخطة سابقة كانت تحدد سقف الخدمة عند 40 ألف جندي احتياط.
ومن المتوقع أيضا أن يؤدي التوسع في الإنفاق إلى رفع العجز في الميزانية، الذي كان محددا سابقا عند 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يبلغ الدين العام حاليا نحو 69% من الناتج.

