اليوم الاثنين ١٦ مارس ٢٠٢٦م

تراجع قيمة وعدد الشيكات المتداولة بفلسطين في يناير

اليوم, ١٠:٣٥:٣٧ ص
الشيكات
الاقتصادية

 أظهرت أحدث بيانات صادرة عن سلطة النقد الفلسطينية تراجعاً في قيمة وعدد الشيكات المتداولة في السوق الفلسطينية خلال شهر كانون الثاني/يناير 2026، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، في مؤشر يعكس تباطؤ النشاط التجاري وتراجع استخدام الشيكات كأداة دفع في التعاملات الاقتصادية.

وبحسب البيانات، فقد بلغت القيمة الإجمالية للشيكات المتداولة خلال يناير 2026 نحو 1.43 مليار دولار، مقارنة مع 1.508 مليار دولار في يناير 2025، مسجلة انخفاضاً بنحو 78 مليون دولار، أي ما نسبته 5.2% على أساس سنوي.

كما تراجع عدد الشيكات المتداولة بشكل لافت ليبلغ 307 آلاف و641 شيكاً، مقارنة مع 417 ألفاً و580 شيكاً في الشهر نفسه من العام الماضي، بانخفاض قدره 109 آلاف و939 شيكاً، أي ما نسبته 26.3%.

وتشير الحسابات إلى أن متوسط قيمة الشيك المتداول خلال يناير 2026 بلغ نحو 4,650 دولاراً للشيك الواحد، وذلك بقسمة القيمة الإجمالية للشيكات المتداولة البالغة 1.43 مليار دولار على عدد الشيكات المتداولة البالغ 307 آلاف و641 شيكاً.

تراجع الشيكات المرتجعة

وفيما يتعلق بالشيكات المرتجعة لعدم كفاية الرصيد، أظهرت البيانات تراجعاً في قيمتها وعددها مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.

فقد بلغت قيمة الشيكات المرتجعة نحو 82.5 مليون دولار خلال يناير 2026، مقارنة مع 85 مليون دولار في يناير 2025، بتراجع قدره 2.5 مليون دولار، أي ما نسبته 2.9%.

كما انخفض عدد الشيكات المرتجعة إلى 26 ألفاً و900 شيك، مقارنة مع 42 ألف شيك في الشهر المقابل من العام الماضي، بتراجع قدره 15 ألفاً و100 شيك، أي ما نسبته نحو 36%.

وبلغ متوسط قيمة الشيك المرتجع نحو 3,070 دولاراً للشيك الواحد.

وبلغت نسبة قيمة الشيكات المرتجعة إلى إجمالي قيمة الشيكات المتداولة نحو 5.8% خلال يناير 2026، مقارنة مع نحو 5.6% في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما من حيث العدد، فقد شكلت الشيكات المرتجعة نحو 8.7% من إجمالي عدد الشيكات المتداولة خلال كانون الثاني/ يناير 2026، مقارنة مع نحو 10% في يناير 2025، ما يشير إلى تحسن نسبي في مستوى الالتزام بسداد الشيكات رغم تراجع التداول الكلي.

ويأتي تراجع تداول الشيكات في السوق الفلسطينية في وقت تشددت فيه البنوك في منح دفاتر شيكات لعملائها مع تفاقم أزمة فائض الشيكل لدى الجهاز المصرفي، الأمر الذي دفع بعض المصارف إلى تشديد إجراءات منح دفاتر الشيكات أو تقليصها، ما انعكس على حجم التداول.

إلى جانب ذلك، يشير تراجع عدد الشيكات المتداولة إلى زيادة الحذر لدى التجار والشركات في استخدام الشيكات كأداة ائتمان تجاري، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وتعد حركة الشيكات أحد المؤشرات المهمة لقياس مستوى النشاط التجاري والسيولة في السوق الفلسطينية، إذ تعكس حجم التعاملات التجارية والائتمانية بين الشركات والأفراد.

وفي 2025، أفادت سلطة النقد، بتداول 5.7 مليون شيك، بقيمة إجمالية بلغت 20.25 مليار دولار، أعيد منها لعدم كفاية الرصيد 602 ألف شيك بقيمة 1.37 مليار دولار، ما يشكّل 10.5% من حيث العدد و6.8% من حيث القيمة.