اليوم الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦م

أزمة مالية منذ 2021.. فاتورة الرواتب تمثل العبء الأكبر على موازنة الحكومة

أمس, ١٠:٣٣:٥٢ م
أرشيفية
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

أفادت بيانات إن آخر دفعة من الرواتب بنسبة 60% تلقاها الموظفون كانت في السادس عشر من شهر شباط/ فبراير الماضي، في حلقة مستمرة من أزمة مالية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وسط واقع مالي بالغ الصعوبة باتت فيه الرواتب تمثل العبء الأكبر على الخزينة.

وتكشف أحدث بيانات وزارة المالية عن حجم الكتلة المالية التي تتحملها الموازنة شهرياً. إذ يبلغ عدد المستفيدين من الرواتب وأشباه الرواتب 291,884 شخصاً، يتوزعون بين 120,475 موظفاً مدنياً، و52,395 موظفاً عسكرياً، و54,253 مستفيداً من هيئة التقاعد الفلسطينية، و8,698 متقاعداً مالياً، إضافة إلى 2,453 موظفاً تحت إجراءات التعيين و399 على بند العقود.

واعتمد مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 ، مشروع موازنة عام 2026 لتنسيبه لرئيس دولة فلسطين محمود عباس لإقراره وفقا للأصول.

وتستجيب موازنة الطوارئ للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المعقد، مع ترجيح استمرار الحكومة الإسرائيلية باحتجاز أموال المقاصة، وفي ضوء ذلك، سيتم توجيه المتاح من التدفقات النقدية إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والأمن والحماية الاجتماعية، وفي الوقت نفسه الاستمرار في صرف نسبة من رواتب موظفي القطاع العام وفقا للإمكانيات المتاحة

كما يأخذ مشروع الموازنة بالحسبان احتمالية استمرار الحصار المالي والإجراءات الإسرائيلية، ما دفع الحكومة إلى تبني نهج تقشفي صارم لإدارة الموارد وضبط الإنفاق منذ عام 2025، مع العمل على تعزيزه خلال عام 2026 بهدف ضبط الإنفاق وضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية.

 وبحسب مشروع الموازنة، فمن المتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات 15.7 مليار شيكل بما يشمل إيرادات المقاصة- حال الإفراج عنها، فيما ستبلغ النفقات المتوقعة بحدود 17.6 مليار شيكل بانخفاض عن موازنة العام الماضي بـ5.8 % مقارنة بعام 2025. وبحال استمر الاحتلال باحتجاز أموال المقاصة، فمن المتوقع أن يصل عجز الموازنة إلى حوالي 70%.

إلى ذلك، وفي ضوء تحضير موازنة مستجيبة للتطورات الطارئة، فقد تضمن مشروع الموازنة رفع مخصص الطوارئ والاستجابة العاجلة من حوالي 40 مليون شيكل إلى 516 مليون للتعامل مع حالات الطوارئ.

وبحسب البيان الصادر عن مركز الاتصال الحكومي، فإنه وفي ضوء رفع الاستجابة لتعقيدات الوضع المالي لموازنة 2026، فإن وزارة المالية ستكثّف من إجراءات تعزيز الإيرادات المحلية، وبما لا يؤثر على الفئات محدودة الدخل، إضافة إلى التقليص الحاد في مختلف بنود الصرف التي لا تمس الخدمات الأساسية، بالتزامن مع استمرار الدعم الحكومي لخدمات المياه والكهرباء والوقود والمخيمات والتأمين الصحي والتي تصل إلى حوالي 1.3 مليار شيكل، مع إجراء مراجعة جدية لهذا الدعم الحكومي؛ لضمان وصوله للفئات الأكثر احتياجا.