وكالات/ الاقتصادية تبدأ قريباً تدفقات أولى شحنات النفط ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في خطوة جديدة ضمن جهود الإدارة الأمريكية لكبح ارتفاع أسعار الوقود.
بحسب وثيقة صادرة عن وزارة الطاقة الأميركية، يجري الإفراج عن نحو 45 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، ما يعني أن شركات التكرير والتجار سجلوا للحصول على قرابة نصف الكمية البالغة 86 مليون برميل التي طرحتها الإدارة في البداية.
وأشار تجار إلى أن مستوى الإقبال على كميات النفط المطروحة جاء منخفضاً بشكل مفاجئ، رغم تداول خام برنت فوق 100 دولار للبرميل. وقد أدت الحرب في إيران إلى تعطل شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعبره 20% من إمدادات النفط العالمي، فيما أنهى خام برنت تداولات يوم الجمعة عند أكثر من 112 دولاراً.
أسعار الوقود تُثير مخاوف بشأن التضخم
مع ذلك، لا يزال خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، يُتداول بخصم كبير مقارنةً بخام برنت، ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن السحب الكبير من الاحتياطيات النفطية الطارئة يعزز توقعات الإمدادات لدى مصافي ساحل الخليج الأمريكي.
في المقابل، صعدت أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، ما يثير مخاوف بشأن تسارع التضخم. ويواجه ترمب ضغوطاً سياسية متزايدة لمعالجة الارتفاع المفاجئ في أسعار الوقود.
وتعتمد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي ستحدد السيطرة على مجلسي الكونجرس، إلى حد كبير على آراء الأمريكيين تجاه تكاليف المعيشة، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تراجع الثقة تجاه أداء الرئيس في إدارة الاقتصاد.
خطة إغاثة لخفض تكاليف الطاقة
يأتي الإفراج عن المخزون ضمن خطة إغاثة منسقة تقودها وكالة الطاقة الدولية، تستهدف خفض تكاليف الطاقة، حيث تفرج ما لا يقل عن 30 دولة عن ما يصل إلى 400 مليون برميل.
وبموجب شروط عرض التبادل، ستقترض ثماني شركات، تشمل مصافي وتجار، 45.22 مليون برميل من المخزون الطارئ، على أن تعيده إلى الكهوف الجوفية الحكومية مع علاوة لا تقل عن 18% في موعد أقصاه عام 2028. ومُنحت الذراع التجارية لشركة "شل" (Shell Plc) على الحصة الأكبر بواقع 16.2 مليون برميل، تلتها "ترافيجورا جروب" (Trafigura Group) و"ماراثون بتروليوم" (Marathon Petroleum) و"بي بي" (BP Plc).

