غزة/ الاقتصادية
حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من أن استمرارية عمل المنظمة باتت موضع شك، وذلك بحسب رسالة نُشرت الجمعة، مشيرًا إلى أن أي انهيار سيؤدي إلى تولي إسرائيل مهامها الإنسانية في غزة.
ويأتي تحذير فيليب لازاريني في لحظة حاسمة بالنسبة للمفوضية، التي تعاني من مشاكل تمويلية حادة منذ أشهر، ولم يتم تعيين بديل دائم له حتى الآن قبل مغادرته في 31 آذار/ مارس.
وقال لازاريني في رسالة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 17 آذار/ مارس نقلتها وكالة رويترز: "يجب أن أبلغكم بأن الأونروا قد لا تكون قادرة على الاستمرار قريبًا، مما قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على اللاجئين الفلسطينيين في وقتٍ تواجه فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية جسيمة".
وأشار لازاريني إلى أن من بين هذه التحديات الهجمات الإسرائيلية المتكررة، مثل الهجوم على مكاتبها في القدس الشرقية في كانون الأول/ ديسمبر، وارتقاء أكثر من 390 من موظفيها خلال حرب غزة التي استمرت نحو عامين.
وأضاف: "لا يسعني إلا أن أعرب عن فزعي الشديد من السماح بسحق كيان تابع للأمم المتحدة كما حدث مع الأونروا، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي، حيث يدفع موظفوها والمجتمعات الفلسطينية ثمنًا باهظًا لا يُغتفر". واصفًا اللاجئين الفلسطينيين بأنهم "خُذلوا بدم بارد".
وأصدر الكنيست قانونًا في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 يحظر على الوكالة العمل في البلاد ويمنع المسؤولين من التواصل معها، فيما كانت واشنطن أكبر مانح للأونروا، لكنها جمّدت تمويلها في كانون الثاني/ يناير 2024.
وقال لازاريني في الرسالة إن عمل الأونروا حيوي لتنفيذ خطة السلام في غزة، وإن إسرائيل ستضطر إلى تحمل مسؤولية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة إذا لم تقدم دول الأمم المتحدة الدعم السياسي والمالي بشكل عاجل.
وتابع: "إن مخاطر تأجيج المزيد من عدم الاستقرار الإقليمي والإضرار بالحقوق الفلسطينية جسيمة". وأفاد متحدث باسم الأونروا بأن لازاريني، الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيحل محله مؤقتًا البريطاني كريستيان سوندرز، المنسق الخاص للأمم المتحدة حاليًا، اعتبارًا من الأول من نيسان/ أبريل وحتى إشعار آخر.

