وكالات/ الاقتصادية
لم يتمكن سوى عدد قليل جداً من سفن الشحن وناقلات النفط -معظمها إيراني- من عبور مضيق هرمز منذ أغلقت إيران هذا الممر التجاري الحيوي خلال حرب الشرق الأوسط.
في ما يلي وقائع وأرقام عن السفن التي عبرت المضيق البالغ طوله 167 كيلومتراً، منذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط فبراير.
انخفاض بنسبة 95% في حركة الشحن
خلال الفترة من الأول من مارس آذار وحتى الساعة 04,00 ت غ من يوم 23 مارس أجرت سفن الشحن 138 عملية عبور فقط للمضيق، حسب ما أفادت مؤسسة التحليلات «كيبلر»، أي بانخفاض قدره 95% مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
و87 من عمليات العبور كانت لناقلات نفط وغاز وأكثر من نصفها كانت محملة، حسب ما أفادت مؤسسة كيبلر، مضيفة أن معظم تلك الناقلات كان متجهاً شرقاً خارج المضيق.
وذكرت مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في معلومات الشحن، في آخر تحديث لها الاثنين أن "حركة المرور عبر مضيق هرمز لا تزال تعاني من اضطراب شديد".
وأشار رئيس تحريرها ريتشارد ميد إلى أن غالبية حركة الملاحة تتكوّن من سفن البضائع السائبة وناقلات نفط وسفن حاويات.
وقال إن الأسبوع المنتهي الخميس الماضي شهد «زيادة في عدد ناقلات الغاز» التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي.
هل تم اعتماد مسار جديد؟
الاثنين انضمت ثلاث سفن أخرى إلى قائمة السفن التي عبرت المضيق، وهي ناقلتان ترفعان العلم الهندي محملتان بغاز البترول المسال، وناقلة نفط متجهة إلى الصين، وذلك وفقاً لخدمة المراقبة البحرية «مارين ترافيك» التابعة لشركة «كبلر».
وكانت كل من الناقلتين «جاغ فاسانت» و«باين غاز» اللتين ترفعان العلم الهندي، تحملان حوالى 45 ألف طن متري من غاز البترول المسال عند مغادرتهما المضيق، بعد أن تم تحميلهما في الإمارات العربية المتحدة والكويت على التوالي في أواخر شباط فبراير، بحسب «مارين ترافيك».
وغادرت الناقلة «برايت غولد» التي ترفع علم بنما، المضيق محملة بنحو 40 ألف طن متري من غاز الميثان، ويُفترض وصولها إلى الصين في 13 أبريل نيسان.
ويبدو أن هذه السفن الثلاث -غير المدرجة في التحديث الإجمالي لإحصاءات كيبلر- قد استخدمت مساراً يُعتقد أنه معتمد من طهران حول جزيرة لارك قبالة الساحل الإيراني.
وذكر ميد أن حكومات من بينها الصين والهند وباكستان والعراق وماليزيا أجرت على ما يبدو محادثات مباشرة مع طهران، و«نسقت عبور السفن» مع الحرس الثوري الإيراني.
وأشارت لويدز ليست الأسبوع الماضي إلى أن تسع سفن على الأقل كانت قد عبرت بحلول ذلك الوقت «الممر» الذي يبدو أنه مُعتمد من إيران، وذلك للخضوع لفحص من جانب سلطاتها.
وأبقت سفينتان من السفن التي عبرت الممر الاثنين، وهما «برايت غولد» وناقلة النفط الهندية «باين غاز»، على بث إشارة التعريف الآلي (AIS)، وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لسفينة غير إيرانية في ظل الظروف الراهنة.
سفن إيرانية ويونانية وصينية
أفادت المحللة في لويدز ليست إنتليجنس بريدجيت دياكون الأسبوع الماضي، بأن النسبة الأكبر من السفن التي عبرت المضيق مملوكة أو مسجلة في إيران، تليها السفن اليونانية والصينية.
وأشار ميد سابقاً إلى أنه «رغم استمرار إيران في السيطرة على المضيق وتصديرها نفطها، إلا أن الحركة العامة لا تزال متوقفة إلى حد كبير».
51 سفينة خاضعة للعقوبات
إجمالاً كانت أكثر من 40% من السفن التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب خاضعة لعقوبات أميركية أو أوروبية أو بريطانية، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات العبور.
من بين ناقلات النفط والغاز، كانت نحو 59% منها خاضعة للعقوبات.
ومنذ 16 مارس آذار، «كانت أي سفينة متجهة غرباً تقريباً إما من أسطول الظل أو ناقلة غاز أو ناقلة نفط، تهيمن تماماً على حركة الملاحة العابرة»، حسب ما أكد دياكون في إيجاز للويدز.
النفط متجه إلى الصين
أشار محللو السلع في بنك جيه بي مورغان إلى أن معظم النفط الذي يعبر المضيق كان متجهاً إلى آسيا، وتحديداً إلى الصين.
وقال محرر شؤون آسيا والمحيط الهادئ في لويدز ليست سيتشن شين، إن هناك مؤشرات على الإنترنت تفيد بأن السلطات الصينية تعمل على «خطة خروج» لناقلاتها الضخمة العالقة في المنطقة.
1,3 مليون برميل من النفط الإيراني
أوضح محللو جيه بي مورغان أن 98% من حركة النفط الملحوظة عبر المضيق كانت إيرانية، بمتوسط 1,3 مليون برميل يومياً «في أوائل مارس آذار».
ويمر عبر المضيق خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المسال في أوقات السلم.

