كشف تحليل، أن بورصة فلسطين أظهرت أداءً يميل إلى التماسك الحذر، منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي حتى إغلاق جلسة 24 مارس 2026.
واستند التحليل، إلى البيانات بين جلستي 26 فبراير و24 مارس 2026 التي تشير إلى تراجع محدود في المؤشرات الرئيسية، وبالتحديد مؤشر القدس الذي يقيس أداء أنشط 15 سهماً والمؤشر العام.
وانخفض المؤشر العام من 336.4 نقطة إلى 334.7 نقطة، فيما تراجع مؤشر القدس من 607.14 إلى 600 نقطة، وهما تراجعان طفيفان مقارنة مع حدة التوترات الجيوسياسية.
هذا التراجع رغم محدوديته، يعكس حالة من الترقب الدفاعي أكثر من كونه موجة خروج جماعي من السوق، خاصة وأن طبيعة المستثمرين ليست ذات طبيعة مضاربية بقدر ما هم مستثمرون طويلو الأجل.
كما تقلصت القيمة السوقية للشركات المدرجة من نحو 4.856 مليار دولار إلى 4.824 مليار دولار، بخسارة تقارب 32 مليون دولار فقط.
هذا التراجع رغم محدوديته، يعكس حالة من الترقب الدفاعي أكثر من كونه موجة خروج جماعي من السوق، خاصة وأن طبيعة المستثمرين ليست ذات طبيعة مضاربية بقدر ما هم مستثمرون طويلو الأجل.
فالمستثمرون على ما يبدو لم يتجهوا إلى البيع المكثف، بل فضلوا إعادة تموضع تدريجي في ظل ضبابية المشهد الإقليمي، خاصة مع ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بشكل غير مباشر بتداعيات أي تصعيد عسكري واسع.
اللافت أن السوق لم تشهد انهيارات حادة كما هو الحال في بعض الأسواق الإقليمية خلال الأزمات، وهو ما يمكن تفسيره بعدة عوامل.
أبرز هذه العوامل الطبيعة المحافظة للمستثمر المحلي، وانخفاض مستوى الانكشاف على رؤوس الأموال الأجنبية سريعة الخروج، إضافة إلى محدودية الأدوات المضاربية التي تضخم عادة من التقلبات.
يعكس تراجع مؤشر القدس بشكل أكثر وضوحا أن الأسهم القيادية تجاهلت إلى حد كبير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط التي ستؤثر على أسعار السلع.
في المقابل، يعكس تراجع مؤشر القدس بشكل أكثر وضوحا أن الأسهم القيادية تجاهلت إلى حد كبير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط التي ستؤثر على أسعار السلع.
هذه الأسهم التي غالباً ما تكون أول من يتأثر بتوقعات تباطؤ النشاط الاقتصادي أو ارتفاع المخاطر، أظهرت تماسكاً بعد قرابة شهر من الحرب، التي تتجه لتسجيل أزمة تضخم عالمية.
أما القيمة السوقية التي فقدت نحو 32 مليون دولار فقط للفترة بين 26 فبراير و 24 مارس 2026، أعطت إشارة إضافية على أن الضغوط كانت ناعمة لكنها مستمرة، وهو نمط شائع في بعض الأسواق.
في هذا السياق، يبدو أن بورصة فلسطين تتصرف كسوق تمتص الصدمة بدلاً من سوق تتراجع بشكل حاد، حيث يترجم المستثمرون المخاطر إلى تراجع تدريجي بدلاً من عمليات بيع فجائية.
هذا السلوك قد يحمي السوق على المدى القصير من تقلبات عنيفة، لكنه يعكس أيضا حالة من الحذر العميق وغياب الزخم.
ويظهر التحليل، أن المسار المستقبلي لبورصة فلسطين سيبقى مرهونا بتطورات المشهد الإقليمي من جهة، وإيجاد حلول لأزمة السيولة في السوق المحلية من جهة أخرى.
في المقابل، فإن أي انفراجة سياسية قد تعيد تنشيط شهية المستثمرين وتدفع السوق إلى تعويض خسائرها بسرعة نسبية.

